النفط يتراجع عند التسوية وسط قرار وكالة الطاقة بتسريع السحب من المخزونات
تراجعت أسعار النفط بعد جلسة متقلبة، متأثرة بموافقة وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من المخزونات مع إعطاء أولوية للديزل، في محاولة لكبح أسعار الوقود المرتفعة، وسط مخاطر على الإمدادات بسبب التوترات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وعاصفة متجهة لمنشآت إنتاج أمريكية بخليج المكسيك.
تراجعت أسعار النفط عند التسوية الأربعاء بعد جلسة متقلبة، عقب اتفاق وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من المخزونات النفطية وإعطاء الأولوية لمخزونات الديزل، في مسعى للحد من أسعار الوقود القياسية المرتفعة، في وقت تؤدي فيه التوترات الإقليمية إلى تضييق الإمدادات العالمية.
وخسرت العقود الآجلة لخام برنت 38 سنتاً، أو 0.38 بالمئة عند التسوية، لتسجل 100.20 دولار للبرميل. كما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.16 دولار، بما يعادل 1.3 بالمئة، لتصل إلى 88.28 دولار.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن استكمال عمليات الطرح المعلنة سابقاً بأسرع وقت ممكن قد يوفر نحو 100 مليون برميل في السوق، وإن كان المحللون وبعض الحكومات أشاروا إلى أن هذا الرقم لا يمثل بالضرورة تدخلاً جديداً بهذا الحجم.
وأفادت إذاعة «فرانس إنفو»، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، بأن فرنسا ستطرح 10 ملايين برميل من الديزل من مخزوناتها الاستراتيجية.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة «أجين كابيتال»: «تُعدّ أوروبا مركز أزمة الإمدادات هذه، وتساهم عمليات الطرح في معالجة هذا الأمر وتخفيف الضغط على الطلب على خام غرب تكساس الوسيط إلى حد ما، ومن شأن ذلك أن يخفف بعض الضغط على الإمدادات الأمريكية».
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام والمشتقات النفطية الأمريكية انخفضت الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين. وأوضحت الإدارة أن مخزونات الخام انخفضت بمقدار 3.2 مليون برميل لتسجل 424.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من أكتوبر، مقارنةً بتوقعات محللين في استطلاع أجرته «رويترز» بارتفاع قدره 1.7 مليون برميل.
مخاطر الحرب على الإمدادات
قال المحلل تاماس فارجا لدى «بي.في.إم» إن المستثمرين غير مقتنعين بأن الزيادات الأحدث في المعروض والصادرات من الشرق الأوسط مستدامة، مضيفاً أن الأسعار تلقّت دعماً أيضاً من العاصفة الأمريكية الوشيكة والصراعات المستمرة في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وأعلنت وزارة النقل اليمنية أن جماعة الحوثي هاجمت مطار عدن الدولي بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في ظل تصاعد حدة القتال بين الجماعة المتحالفة مع إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.
وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، رداً على سؤال حول تصريح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بأن طهران يجب أن تخفض التخصيب لإنهاء الحرب مع واشنطن، إن «طلبات وأفكار» واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني تتعارض مع مطالب طهران.
عواصف تتجه نحو منشآت الإنتاج الأمريكية
حذّر خبراء أرصاد في الولايات المتحدة من أن عاصفة تتشكّل في خليج المكسيك ستصبح أول إعصار بالمحيط الأطلسي لعام 2026 في غضون يومين، ومن المرجح أن تضرب منشآت إنتاج النفط والغاز.
وبلغ الإنتاج من خليج المكسيك 2.05 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وهو ما يمثل نحو 15 بالمئة من إجمالي إنتاج البلاد.
وقال تيم ووترر، كبير المحللين في «كيه.سي.إم تريد»، إن العاصفة تمثل «عقبة غير مرغوب فيها بالنسبة للنفط الخام، إذ تزيد من احتمالية الاضطرابات في الإنتاج والتكرير في وقت تعاني فيه السوق بالفعل من مشاكل متعلقة بالمعروض».