اليوم الوطني.. وطن يرفع سقف الطموح

صحيفة سبق

2026-09-22T18:53:01.683Z

في ذكرى اليوم الوطني، يكتب سامي شنين العنزي أن قيمة المناسبة ليست في استحضار البداية وحدها، بل في رفع سقف الطموح ومسؤولية قطاع الأعمال في مواكبة رؤية السعودية 2030.

بقلم: سامي شنين العنزي
رئيس مجلس إدارة مجموعة نمو

في اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، لا نستحضر فقط ذكرى توحيد هذا الوطن العظيم، بل نتأمل كيف استطاعت المملكة، في كل مرحلة من تاريخها، أن تنتقل من إنجاز إلى إنجاز، وأن تجعل كل نجاح بداية لطموح أكبر.

بالنسبة لي، قيمة اليوم الوطني ليست فقط في أن نتذكر كيف بدأ هذا الوطن، بل في أن نسأل أنفسنا: إلى أين نريد أن يصل؟ وما الذي يمكن أن نضيفه نحن إلى هذه المسيرة؟

وهنا تكمن خصوصية التجربة السعودية؛ فكلما تحقق هدف، ارتفع سقف الطموح. وكلما اكتمل مشروع، بدأت مرحلة جديدة أكثر جرأة واتساعاً. وهذا ما نراه اليوم في التحولات الاقتصادية والمشروعات الكبرى والتوسع في قطاعات الصناعة والسياحة والتقنية والاستثمار.

ومع رؤية السعودية 2030، أصبح المستقبل جزءاً من حاضرنا، ولم يعد الحديث عن التحول مجرد طموحات مكتوبة، بل واقعاً نراه في المدن والمشروعات والفرص ونمط الحياة والاقتصاد.

وفي مثل هذه المرحلة، تصبح مسؤولية قطاع الأعمال أكبر. فالمطلوب ليس فقط تأسيس شركات ناجحة، بل بناء أعمال تواكب حجم التحول، وتستثمر في الفرص، وترفع جودة التنفيذ، وتترك أثراً يتجاوز الأرقام والنتائج المالية.

وأعتقد أن أفضل ما يمكن أن يقدمه الإنسان لوطنه هو ألا يتعامل مع ما تحقق باعتباره نهاية الطريق، بل نقطة انطلاق لما هو أكبر. فالأوطان العظيمة لا تُبنى بالاحتفاء بالإنجاز وحده، وإنما باستمرار الرغبة في تجاوزه.

في يوم الوطن، نفخر بما تحقق، لكننا نفخر أكثر بأن المملكة ما زالت تنظر إلى الأمام، وتضع لنفسها كل يوم هدفاً أعلى.

كل عام والمملكة أكثر قوة وازدهاراً، وكل عام وطموحها أكبر.