روسيا تكثف هجماتها على كييف.. صواريخ باليستية ومسيّرات تستنزف الدفاعات الأوكرانية
شنت روسيا هجمات ليلية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة نفاثة استهدفت كييف وأوديسا، متسببة في إصابات وأضرار بالبنية التحتية المدنية والمينائية. وتكشف الهجمات عن تزايد الضغط على الدفاعات الجوية الأوكرانية مع نقص صواريخ باتريوت واقتراب الشتاء، فيما تواصل كييف ضرب منشآت عسكرية ونفطية داخل روسيا.
أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت صواريخ باليستية وعشرات الطائرات المسيرة النفاثة باتجاه كييف خلال الليل، في وقت تكثّف فيه موسكو ضغوطها على العاصمة ومدن أخرى عبر هجمات متواصلة.
وأعلنت أوكرانيا أن دفاعاتها الجوية أسقطت صاروخين باليستيين خلال الليل، في مؤشر على تسلّمها مؤخراً دفعة إضافية من صواريخ «باتريوت» الاعتراضية أمريكية الصنع. غير أن مخزونات «باتريوت» تبقى منخفضة، ولم تتلقَّ أوكرانيا سوى أعداد قليلة منها هذا العام رغم مناشدات الرئيس فولوديمير زيلينسكي المتكررة.
وتكشف هذه الهجمات عن تنامي الضغط على الدفاعات الجوية الأوكرانية المنهكة؛ إذ تعمل كييف على تطوير طائرات اعتراضية مسيرة أكثر سرعة للتصدي للمسيّرات النفاثة الروسية الجديدة التي تحلق على ارتفاعات وسرعات تفوق قدرة منظومات الدفاع الأرضية على إسقاطها.
وتتصاعد الحاجة إلى تعزيز الدفاعات الجوية مع اقتراب فصل الشتاء، وهي الفترة التي شهدت تاريخياً تكثيفاً للضربات الروسية على شبكة الكهرباء الأوكرانية منذ بدء الغزو الشامل في 24 فبراير 2022، مما أدى إلى انقطاع التدفئة والمياه الجارية عن المدنيين.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها قصفت مراكز لمعالجة البيانات في كييف تزعم موسكو أن الجيش الأوكراني يستخدمها، لا سيما في ظل اعتماد الجيش المتزايد على الذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة. كما أفادت الوزارة باستهداف منشآت لتخزين الطائرات المسيرة وصواريخ كروز، ومحطة فرعية للكهرباء، ومصنع لتصنيع المسيّرات، وبنية تحتية للموانئ في منطقة أوديسا.
وذكرت السلطات الأوكرانية أن الهجمات طالت مبانيَ سكنية ومنازل ووسائل نقل عام في كييف، مما أسفر عن إصابة شخص واحد. وفي أوديسا، أفاد مسؤولون محليون بإصابة ثمانية أشخاص، ووقوع أضرار في مبانٍ سكنية وبنية تحتية مدنية ومدرسة ومأوى للحيوانات ومنشآت مينائية.
في المقابل، واصلت أوكرانيا شنّ ضربات بعيدة المدى استهدفت مصانع روسية لتصنيع الصواريخ والمسيّرات ومواقع إطلاقها، فضلاً عن مصافي النفط الروسية التي تقول كييف إن استهدافها تسبّب في نقص الوقود.
وعلى صعيد خطوط المواجهة، لا يزال الجمود يسيطر إلى حد بعيد على وضع الجيشين في شرق أوكرانيا وجنوبها. وصرّح الرئيس زيلينسكي بأن موسكو تعتزم تكثيف عمليات التجنيد تمهيداً لهجوم ميداني جديد، مشيراً إلى أن 10 آلاف جندي كوري شمالي إضافيين يتجهون إلى روسيا، يُضافون إلى 8 آلاف جندي قال إنهم موجودون هناك بالفعل، في ظل إقرار علني من موسكو وبيونغ يانغ بوجود تعاون عسكري بينهما.