من دكاكين الصفاة إلى العالم.. حكاية البريد في الرياض

سعد الراشد

2026-10-09T19:00:00.079Z

تستعرض أمانة منطقة الرياض تاريخ تطور البريد في العاصمة، بدءًا من استخدام دكاكين الصفاة لنقل الرسائل، وصولًا إلى الخدمات الحديثة التي تشمل تتبع الشحنات وإيصالها للمنازل. كما يُعرض مبنى البريد السعودي كأحد الشواهد المعم…

استعرضت أمانة منطقة الرياض حكاية تطور البريد في العاصمة، منذ أن كانت الرسائل تُودع في دكاكين الصفاة بانتظار مسافر يحملها إلى وجهتها، وصولًا إلى الخدمات البريدية الحديثة التي تتيح تتبع الشحنات وإيصالها إلى أبواب المنازل.

وأوضحت الأمانة، عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، بمناسبة اليوم العالمي للبريد، أن مبنى البريد السعودي يُعد أحد الشواهد المعمارية التي يرصدها مشروع «ذاكرة الرياض.. نصف قرن من العمارة 1950–2000م»، بوصفه محطة مهمة في تاريخ خدمة رافقت تحولات المدينة وتطور وسائل التواصل فيها.

وبيّنت أن إرسال الرسائل في الرياض، قبل تأسيس البريد السعودي، كان يعتمد على المسافرين؛ إذ يضع صاحب الرسالة خطابه في أحد دكاكين الصفاة، داخل كيس قماشي يحمل اسم المدينة المقصودة، حتى يمر مسافر متجه إليها ويتولى إيصالها، دون موعد محدد للوصول أو وسيلة لتتبعها.

وأشارت إلى أن الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود أمر عام 1926م بتأسيس البريد السعودي، لتبدأ مرحلة جديدة من تنظيم نقل الرسائل والطرود، بالتزامن مع نمو الرياض واتساعها وازدياد الحاجة إلى مقر يستوعب الأعمال البريدية المتنامية.

وأضافت أن البريد اتخذ مقرًا له في وسط الرياض، قبل انتقاله عام 1984م إلى مبناه على طريق الملك عبدالعزيز، الذي يتكون من خمسة مبانٍ مترابطة، تتراوح ارتفاعاتها بين سبعة وعشرة طوابق، وصُممت لتلبية متطلبات العمل البريدي، حيث خُصص الجزء الأمامي لاستقبال الجمهور، والخلفي لفرز الطرود ومعالجتها، فيما يتوسط المسجد المبنى.

ولفتت إلى أن التصميم المعماري للمبنى استلهم عناصره من مناطق المملكة، إذ حضرت العمارة النجدية في العقود المثلثة والعناصر الأسطوانية المستوحاة من أركان القصور، فيما تجلت ملامح العمارة الحجازية في الرواشين الفخارية التي تغطي النوافذ، وتسهم في تظليلها والحد من أشعة الشمس.

واختتمت الأمانة استعراضها بالإشارة إلى التحول الذي شهدته الخدمات البريدية، من رسائل تنتظر مسافرًا يحملها بين المدن، إلى شحنات تصل من مختلف أنحاء العالم، عبر منظومة تعتمد على العنوان الوطني وتتيح تتبع الشحنات حتى وصولها إلى أبواب المنازل.