"ترامب" يثير الجدل بزعم وجود مصانع مخدرات داخل المنشآت النووية الإيرانية الثلاث المستهدفة

صحيفة سبق

2026-10-03T16:40:00.039Z

أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد أن زعم في تجمع بأوكلاهوما أن منشآت نووية إيرانية تستضيف مصانع مخدرات، في تصريح وصفته شبكة سي إن إن وزعماء في مجال السياسة النووية بأنه زلة لسان ناجمة عن خلط في الحديث، مشيرين إلى أنه لم يتراجع أو يصحح ادعاءه.

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بتصريحات أدلى بها خلال تجمع حاشد في ولاية أوكلاهوما، زعم فيها أن المنشآت النووية الإيرانية الثلاث التي استهدفتها الولايات المتحدة العام الماضي كانت تضم في الوقت ذاته مصانع لإنتاج المخدرات.

وتناول ترامب العملية العسكرية التي نفّذتها القاذفات الشبحية الأمريكية في يونيو من العام الماضي، مستعيداً تفاصيلها بقوله: «ثم في الساعة الواحدة من الفجر، ومع غياب القمر وحلول الظلام الدامس، قامت تلك المقاتلات المذهلة بتفريغ حمولتها، وانطلقت كل قنبلة مباشرة عبر فتحات التهوية لتستقر داخل... بل داخل مصانع المخدرات تلك في الواقع. فهذا هو ما كانوا يفعلونه؛ كانت منشآت نووية وأخرى للمخدرات».

ورصدت شبكة «سي إن إن» أن هذا الادعاء لم يسبق أن أطلقه ترامب من قبل، مشيرةً إلى أن مراجعة الفيديو الكامل للخطاب تكشف أنه على الأرجح زلة لسان لم يتراجع عنها الرئيس.

وأبدى جيمس أكتون، المدير المشارك لبرنامج السياسة النووية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، استغرابه التام من هذا الادعاء في رسالة إلكترونية تلقّتها الشبكة، مؤكداً أن منشأة فوردو التي أشار ترامب إلى تدميرها لم تُستخدم قط لإنتاج المخدرات، ولم ترد أي معلومات تؤكد انخراطها في ذلك.

وامتنع البيت الأبيض عن تقديم أي توضيح بشأن هذه التصريحات حين استفسرت الشبكة عنها.

خلط بين ملفَّي المخدرات وإيران

ورجّح المحللون أن زلة اللسان نجمت عن خلط بين موضوعين تناولهما ترامب في الخطاب ذاته؛ إذ سبق حديثَه عن إيران كلامٌ عن جهوده لإحباط تهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي، والعملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

تفسير بديل: المستحضرات الصيدلانية المشعة

وطرح أكتون تفسيراً محتملاً آخر، مفاده أن ترامب ربما استحضر في ذهنه ما تشير إليه إيران أحياناً من إنتاج ما يُعرف بالمستحضرات الصيدلانية المشعة في مفاعلاتها النووية، وهي مواد تُستخدم لتشخيص بعض الحالات الطبية وعلاجها.

غير أن أكتون استدرك بأن منشأة فوردو التي بدا أن ترامب كان يتحدث عنها تحديداً هي مركز للتخصيب لا يضم أي مفاعل نووي، مما يجعل تصريحاته غير دقيقة حتى في ظل هذا التفسير المتساهل، خالصاً إلى أن الأرجح أن ترامب ارتكب خطأً غير متعمد.

وخلصت شبكة «سي إن إن» إلى أن ترامب أطلق زلة لسان ثم تابع خطابه دون أن يتراجع عنها أو يصحّحها.