"مرشد" يطالب بقانون يحمي الأطفال صحياً في حال رفض الأهل استكمال علاجهم
طالب الدكتور عصام محمد مرشد، متخصص في طب الأورام والعلاج الإشعاعي، عبر حسابه في "تويتر"، أن تكون هناك قوانين تحمي حقوق الأطفال الصحية ومعاقبة الوالدين في حال رفضوا علاج الطفل رغم حالته الخطرة.
وكتب على صفحته قائلاً: "محكمة في فلوريدا تسحب الوصاية من والدي طفل مصاب باللوكيميا لرفضهما إكمال جلسات العلاج الكيماوي للطفل ولجوئهما للطب البديل، الهدف القادم للتمكين الصحي حقوق الأطفال الصحية وطرق ضمانها قانوناً وحمايتهم صحياً".
وتابع: "حسب علمي لا يوجد نظام واضح لدينا بهذا الخصوص، والواقع العملي حسب إفادة أحد الزملاء من أطباء أورام الأطفال أنه لا حيلة لدينا أمام رفض الوالدين، الأمر يحتاج قانوناً كجزء من قوانين حماية الطفل".
وأضاف: "للأسف لا يوجد نظام يحمي الأطفال، ولو منعهم الطبيب من إخراجه لوجهوا اللوم له، وأصبح هو المخطئ، ولكن إن كان هناك قرار يضر بالطفل مثل العلاج هل يوجد نظام يحمي الطفل كما حصل في هذا الخبر؟".
وأردف: "حسب علمي الأمر يختص بالأذى الجسدي والأعمال المؤدية لإصابة فقط، أما قرارات العلاج فغير مشمولة، وليست كل الشكاوى الطبية تعرض على النيابة".
وقال: "الهدف القادم للتمكين الصحي حقوق الأطفال الصحية وطرق ضمانها قانوناً وحمايتهم صحياً".
وكتبت الدكتورة سميرة الغامدي رداً على تساؤله: "هناك نظام للحماية ويحق من خلاله التحفظ على الطفل بالمستشفى، ومنع والديه من استلامه، ويتم ذلك بالتعاون بين فريق الحماية بالمستشفى وإدارة الحماية الاجتماعية، وهو إجراء يتخذه الطبيب مباشرة، وليس فيه أي مماطلة".
وأردفت: "حتى لو صعّدها للشرطة لن يكون دور الطبيب، بل دور فريق الحماية بالمستشفى، وفريق إدارة الحماية بالشؤون هم الذين يتعاملون مع الحالة ومواجهة الشرطة، الطبيب معالج وقام بدوره وبس، لكن للتوضيح: لا بد أن يكون الفريق والمنسق بالمستشفى حازمين وبالقانون، وأن يواجهوا ولا يخافوا من أي تهديد".
وغردت: "حالياً عندما نعمل تدقيقاً ومراجعة في المستشفيات في قطاع الحماية؛ نتابع مع المنسقين في المستشفيات إذا (توجد) حالات إهمال طبي مثل تكرار دخول الأطفال بنوبات السكر أو الكسور للأطفال أو قروح الفراش للكبار، وغالباً نتخذ إجراء تجاه أهلهم من خلال التبليغ لإدارة الحماية".
وتابعت: "بصراحة المشكلة ليست في النظام ولا آليات الصحة بالعكس، المشكلة في المبلغ، خصوصاً الأطباء نسبة كبيرة منهم تتحفظ وترفض ملء حتى استمارة التبليغ، والمبرر لا نريد مشاكل مع الأهل، وعندما لا يكون هناك بلاغ من الطبيب الذي يقدر أن يقول لنا إن هذه الحالة خطر كيف نقدر نكمل إجراءاتنا؟".
وكتبت: "في نظام حماية الطفل عدم تطعيم الأطفال يعتبر إيذاء يتم محاسبة الوالدين عليه، مثلاً كطبيب تشاهد طفلاً مثلاً يعاني من السرطان، ووالداه يرفضان علاجه أو يهملان، يمكنك رفع بلاغ لفريق الحماية في المستشفى أنها حالة إهمال طبي، وهم يتكفلون باتخاذ الإجراء النظامي مع إدارة الحماية للآخر، أنا في الفريق المشرف على المستشفيات، يحق من خلاله التحفظ على الطفل بالمستشفى، ومنع والديه من استلامه، ويتم ذلك بالتعاون بين فريق الحماية بالمستشفى وإدارة الحماية الاجتماعية، وهو إجراء يتخذه الطبيب مباشرة، وليس فيه أي مماطلة".
من جهة أخرى، ردّت هيئة حقوق الإنسان على تساؤل لإحدى المواطنات ريم العمران: "هل يوجد لائحة في السعودية تحفظ حق الطفل في الرعاية الصحية في حال رفض الوالدين العلاج الذي يترتب عليه فقدان الحياة؟"، حيث ردت الهيئة: "يعد والدا الطفل -أو أحدهما، أو من يقوم على رعايته- مسؤولين في حدود إمكاناتهما المالية وقدراتهما عن تربيته وضمان حقوقه، والعمل على توفير الرعاية له، وحمايته من الإيذاء والإهمال".