22 توصية في ختام مؤتمر «تعزيز» السنوي لتطوير منظومة الصحة الوقائية

سعود الدعجاني

2026-10-06T19:00:00.277Z

أعلنت الجمعية السعودية للتعزيز والتثقيف الصحي بجامعة الملك سعود صدور 22 توصية في ختام مؤتمر «تعزيز» السنوي الثاني تحت شعار «صحة بلا حدود»، ركزت على الانتقال إلى إدارة صحة السكان استباقياً، وتعزيز الوقاية، وتوظيف البيانات والذكاء الاصطناعي، ورفع العدالة الصحية وجودة الحياة بما يواكب رؤية 2030.

أعلن رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للتعزيز والتثقيف الصحي بجامعة الملك سعود «تعزيز»، أ.د. خالد بن متعب المطيري، صدور 22 توصية في ختام أعمال مؤتمر «تعزيز» السنوي في نسخته الثانية، الذي أُقيم تحت شعار «صحة بلا حدود»، تستهدف تطوير منظومة تعزيز الصحة والتثقيف الصحي، ودعم الوقاية الاستباقية، وتحسين صحة السكان وجودة الحياة، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي.

وفي مقدمة التوصيات، أشاد المؤتمر بما تحقق في المنظومة الصحية في ظل رؤية 2030 من تحولات ومكتسبات في مجال الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز صحة المجتمع، مؤكداً أهمية البناء على هذه المكتسبات، ومواصلة تطوير البرامج الوقائية، والتوسع في الكشف المبكر والتثقيف الصحي، وتشجيع أنماط الحياة الصحية بما يدعم صحة السكان وجودة الحياة.

وأوضح المطيري أن التوصيات أكدت أهمية الانتقال من الاستجابة للمرض إلى إدارة صحة السكان بصورة استباقية، وتعزيز التكامل بين الصحة العامة والرعاية الأولية والمستشفيات والخدمات المجتمعية، إلى جانب تحقيق العدالة الصحية وتسهيل الوصول إلى الخدمات، وتطوير تدخلات تستند إلى الأدلة والبيانات والعلوم السلوكية.

وأشار إلى أن المؤتمر أوصى ببناء منظومة وطنية متكاملة لتعزيز الصحة والتثقيف الصحي، وتطوير الممارسات المهنية والمعايير الوطنية، وتعزيز التواصل والإعلام الصحي الرقمي؛ بما يسهم في بناء الثقة، وتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات صحية مستنيرة، والحد من أثر المعلومات الصحية المضللة.

وشملت التوصيات تعزيز الوقاية في مختلف مراحل الحياة، والتوسع في الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة وإدارة عوامل الخطورة، إلى جانب دمج الصحة النفسية والرفاه وجودة الحياة ضمن منظومة الصحة العامة، وتعزيز الوقاية من الأمراض المعدية والتهديدات الصحية الناشئة.

وبيّن المطيري أن التوصيات دعت إلى توظيف البيانات والتحليلات والذكاء الاصطناعي في تحديد الاحتياجات والمخاطر الصحية، وتوجيه التدخلات والموارد، ودعم اتخاذ القرار، وفق أطر تضمن الحوكمة والأخلاقيات وحماية البيانات، مع تسريع التحول الرقمي في التثقيف وتعزيز الصحة، ودعم البحث والابتكار، وتحويل نتائجهما إلى ممارسات وسياسات قابلة للتطبيق والتوسع.

كما أكدت التوصيات أهمية إشراك الأفراد والمجتمعات والمستفيدين في تصميم برامج تعزيز الصحة وتنفيذها وتقييمها، وتوسيع الشراكات بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية والأكاديمية والمجتمعية، والاستثمار في تنمية الكفاءات الوطنية في مجالات تعزيز الصحة، والصحة السكانية، والعلوم السلوكية، والتواصل الصحي، والصحة الرقمية، وتحليل البيانات.

وتناولت التوصيات رفع الجاهزية الصحية وإدارة المخاطر والأزمات، وتطوير خطط استباقية لمواجهة الأوبئة والكوارث والتهديدات الصحية، وتعزيز التنسيق بين الجهات، والاستفادة من التقنيات الحديثة لدعم سرعة الاستجابة والتعافي.

وأكد المطيري أن من أبرز ما خلص إليه المؤتمر ضرورة الانتقال من قياس حجم الأنشطة والبرامج إلى قياس أثرها الفعلي، من خلال مؤشرات علمية ترصد التغير في المعرفة والسلوك وعوامل الخطورة والنتائج الصحية وتجربة المستفيد وجودة الحياة والكفاءة والاستدامة، مع توثيق الممارسات الناجحة والتوسع في المبادرات التي يثبت أثرها.

وفي توصيته الاستراتيجية الختامية، دعا المؤتمر إلى تبني نهج متكامل لتعزيز الصحة والوقاية في مختلف مراحل الحياة، يرتكز على العدالة في الوصول، والرعاية المتمحورة حول الإنسان، والاستخدام المسؤول للبيانات والذكاء الاصطناعي وعلوم السلوك؛ بما يدعم الانتقال من التوعية إلى تغيير السلوك، ومن علاج المرض إلى الوقاية منه والكشف المبكر عنه، ومن تقديم الخدمة إلى قياس أثرها الفعلي في صحة السكان.

وأكد رئيس مجلس إدارة «تعزيز» أن مخرجات المؤتمر تمثل امتداداً للعمل نحو بناء أنظمة صحية أكثر مرونة واستدامة، وتعزيز الرعاية المنزلية والافتراضية، وتحقيق التوازن بين الاستثمار في التقنية وتنمية الكفاءات البشرية، وترسيخ الحوكمة والجودة والسلامة وحقوق المستفيد، إلى جانب بناء شراكات مستدامة، وتعزيز التعاون الدولي، ونقل المعرفة وتوطين الخبرات.

واختتم المطيري بالتأكيد على أن تعزيز الصحة ليس نشاطاً توعوياً عابراً، بل مسار متكامل يبدأ بالوعي والتمكين، ويمتد إلى الوقاية وتغيير السلوك وقياس الأثر؛ وصولاً إلى مجتمع أكثر صحة وجودة حياة واستدامة.