اليوم الوطني.. ملحمة تأسيس يحضر فيها إنجاز سابك الصناعي
في ذكرى اليوم الوطني السادس والتسعين، تستحضر مسيرة المملكة من التأسيس إلى التحول الاقتصادي، وفي قلبها تبرز سابك بعد خمسين عاماً من العطاء كأحد أعمدة التصنيع وتنويع الاقتصاد.
في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، يتجدد استحضار مسيرة تأسيس المملكة العربية السعودية وتوحيدها وبنائها؛ ستة وتسعون عاماً تحوّلت فيها راية الوحدة إلى دولة عصرية ذات حضور إقليمي وعالمي.
بدأت الملحمة برؤية الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، طيب الله ثراه، الذي انطلق من الرياض عام 1902م في رحلة توحيد استغرقت ثلاثة عقود، جمعت شتات الجزيرة العربية تحت راية واحدة، وأُعلن قيام المملكة العربية السعودية عام 1932م. وشارك في التأسيس رجال آمنوا بالمشروع الوطني، ثم واصل أبناء المؤسس من الملوك مسيرة التنمية والنهضة عبر العقود.
ويمثل عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مرحلة إعادة تعريف للهوية السعودية وتجاوز الممكن؛ بحضور دولي فاعل، وعلاقات متوازنة، وتنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات، وتمكين المرأة والشباب، ومشروعات عملاقة تضع المملكة على خارطة الاقتصاد العالمي والصناعات المتقدمة.
ومنذ إطلاق رؤية السعودية 2030 قبل عقد، تحولت الوثيقة الطموحة إلى واقع ملموس: ارتفعت مساهمة القطاع الخاص، وتنوعت مصادر الدخل، وبرزت السياحة والترفيه والرياضة روافد اقتصادية، وانطلقت مشروعات مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر، مع قفزات في التعليم والصحة والبنية التحتية الرقمية.
وفي قلب المنجزات الصناعية تبرز شركة سابك كواحدة من أبرز قصص النجاح في التنمية السعودية. فمنذ تأسيسها عام 1976م، ومع إكمالها هذا العام خمسين عاماً من العطاء، لم تكن مجرد شركة صناعية، بل أداة استراتيجية لتحويل الثروات الهيدروكربونية إلى قيمة مضافة عبر قاعدة بتروكيماوية متكاملة.
نجحت سابك في أن تصبح من أكبر شركات الكيماويات في العالم، حاضرة في 44 دولة، وممكّنة لآلاف المصانع التحويلية والصناعات الوطنية الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على مخرجاتها مواد خام، لتصبح حجراً أساسياً في منظومة التصنيع السعودي وأحد أعمدة تنويع الاقتصاد. وفي عقد الرؤية واصلت تطوير استثماراتها في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، والتقنيات النظيفة، والاستدامة، نموذجاً لقدرة الكفاءات الوطنية على المنافسة عالمياً.
في هذا اليوم الوطني، تُستحضر مسيرة نحو قرن من العطاء؛ من مؤسس آمن بوطن، إلى قيادة تواصل البناء، وشعب يكتب فصول الملحمة بسواعد أبنائه وثقة بأن الغد أعظم.