4 من كل 5 أطعمة للأطفال الصغار «فائقة التصنيع».. ونصفها يرسب في معايير الصحة العالمية
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
أظهرت دراسة أميركية أُعلن عنها في مؤتمر «التغذية 2026» أن نحو 81 % من أغذية الأطفال المعروضة في متاجر ولاية تكساس تُصنَّف كـ«أطعمة فائقة التصنيع»، وأن 49 % منها لا تستوفي واحداً على الأقل من معايير منظمة الصحة العالمية لأغذية الفئة العمرية من ٦ أشهر إلى ٣ سنوات، رغم تسويق كثير منها بعبارات توحي بالص…
كشفت دراسة أميركية حديثة أن نحو 81% من الأطعمة المخصصة للأطفال الصغار المعروضة في المتاجر تندرج ضمن فئة «الأطعمة فائقة التصنيع» (ultra-processed)، وأن ما يقارب نصفها (49%) يخفق في استيفاء واحد على الأقل من المعايير الغذائية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لأغذية هذه الفئة العمرية.
وحلّل الباحثون نحو 2800 منتج معروض في 21 متجراً للبقالة بولاية تكساس الأميركية، موجّهة للأطفال من عمر ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، فتبيّن أن غالبيتها الساحقة — من وجبات الفاكهة الخفيفة والبسكويت والحبوب المحلّاة وألواح السناك وأصناف الزبادي المنكّه — تحمل سمات التصنيع الصناعي المكثّف: إفراط في السكر أو الصوديوم أو الدهون غير الصحية، وإضافات ونكهات وألوان اصطناعية. وعُرضت نتائج الدراسة في مؤتمر «التغذية 2026»، المؤتمر السنوي الأبرز للجمعية الأميركية للتغذية.
فجوة بين «الادعاء» و«المحتوى»
ولفت الباحثون إلى أن كثيراً من هذه المنتجات يُسوَّق بعبارات توحي بالصحة («طبيعي»، «عضوي»، «مصدر للفيتامينات») بينما يتناقض محتواها الفعلي مع المعايير الموصى بها لأغذية الأطفال، ما يضع الأسرة أمام مفارقة بين واجهة العبوة ومكوناتها. وأوصت الدراسة بقراءة قوائم المكونات بدقة وتجنّب المنتجات المحتوية على نكهات وألوان اصطناعية وسكريات مضافة، واستبدال الفاكهة الكاملة بالوجبات الخفيفة، والزبادي السادة بالمنكّه، والشوفان بالحبوب المحلّاة، إلى جانب مطالبتها الجهات التنظيمية بفرض «ملصقات واضحة على مقدمة العبوة» وتشديد المعايير الغذائية لأغذية الأطفال.
أهمية المرحلة العمرية
وتكتسب النتائج حساسية إضافية لأنها تخص مرحلة عمرية تُرسى فيها العادات الغذائية وتتشكل التفضيلات المستقبلية للطعم؛ إذ يحذّر مختصون من أن اعتياد الطفل مبكراً على مستويات عالية من السكر والملح قد يمهّد لاضطرابات وزنية وأيضية لاحقة، وهو ما يجعل جودة أغذية السنوات الأولى استثماراً صحياً طويل المدى لا مجرد خيار استهلاكي.
الضوابط السعودية
وفي المقابل، تُخضع الهيئة العامة للغذاء والدواء أغذية الرضّع وصغار الأطفال في المملكة للوائح فنية سعودية مُحدّثة تضبط تركيبها ومكوناتها، سواء كانت مستوردة أو مصنّعة محلياً، وسبق أن أكدت الهيئة أن منتجات بدائل حليب الأم المتداولة في السوق السعودية خالية من السكر وفقاً للمواصفات المعتمدة. كما توفّر الهيئة ووزارة الصحة أدلة إرشادية للتغذية التكميلية للرضّع تساعد الأسر على الاختيار الأنسب، في إطار رقابي يهدف إلى ضمان مطابقة هذه المنتجات للاشتراطات قبل وصولها إلى الطفل.