صدور "الأرض بلا بشر" للأسمري.. تساؤلات جذرية عن معنى الإنسان وأثر غيابه

صحيفة سبق

2026-05-11T11:47:53.044Z

الكتاب "الأرض بلا بشر — حكايات الأشياء بعدنا" لطراد الأسمري يستند إلى فرضية اختفاء الإنسان فجأة، ليتخيل مصير عناصر الحضارة والأماكن من دون وجوده، كالساعات المتوقفة والأشجار العائدة للشوارع والمكتبات الخاوية والكعبة بلا طائف. عبر عشرين فصلاً يبرز الأسمري هشاشة الوجود الإنساني، مؤكداً أن غياب الإنسان…

صدر للأديب السعودي طراد الأسمري كتاب جديد بعنوان "الأرض بلا بشر — حكايات الأشياء بعدنا"، عن دار متون المثقف بالقاهرة، في 190 صفحة موزعة على عشرين فصلاً.

يُطرح الكتاب سؤالاً جذرياً منذ صفحاته الأولى: ماذا لو اختفى الإنسان فجأة من وجه الأرض؟ ويستكشف الأسمري عبر فصوله هشاشةَ الوجود الإنساني، ومدى قدرة الأشياء على الاستمرار في غيابه.

تقوم بنية الكتاب على فرضية محكمة تدعو إلى تصوُّر العالم بعد رحيل الإنسان، إذ يُخصص الأسمري لكل فصل عنصراً من عناصر الحضارة؛ من الساعات التي تتوقف عند لحظات مختلفة، إلى الأشجار التي تستعيد أماكنها بين الشوارع، ومن صوت الحديد الذي يئن في غياب من صنعه، إلى المكتبة التي تنتظر قارئاً لن يأتي.

ويتوقف الأسمري في فصل "مدن حلمت بالبقاء" عند مكة المكرمة مشهداً بالغ الحساسية، حين يتأمل الكعبة بلا طائف، مشيراً إلى أن الغياب الإنساني يُجرّد المكانَ من قيمته الحقيقية، مهما عظُمت مكانته.

ولا ينتهي الكتاب بتشاؤم، إذ يُطلق الأسمري في خاتمته دعوة إلى المسؤولية، مختتماً بجملة تلخص روح الكتاب كله: "الأرض لم تفقدنا.. نحن الذين فقدناها".

ووصف المقدِّم خالد الفاضلي الكتاب بأنه "مستفز، قصير، رشيق، وكثير الأسئلة".