غالية الشمري تتغلب على مرض جيني نادر وتحوّل معاناتها إلى قصة إلهام وأمل
السعودية غالية الشمري، المصابة بمرض جيني نادر يُعرف بالتقرّن الراحي الأخمصي المصحوب بشعر الصوف، روت رحلتها مع التشخيص المتأخر في 2025 بألمانيا، وكيف واصلت تعليمها في الإعلام الرقمي بدعم القيادة وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وتستعد لإصدار كتاب يلخص تجربتها ورسالتها الإلهامية.
رغم إصابتها بمرض جيني نادر يُعرف بـ«التقرّن الراحي الأخمصي» المصحوب بشعر الصوف، استطاعت غالية الشمري أن تتجاوز قسوة الألم وتحول معاناتها الصحية إلى رحلة ملهمة عنوانها الصبر والطموح والإصرار على صناعة الأثر.
وفي حديثها لقناة السعودية، روت غالية تفاصيل رحلتها مع المرض، موضحة أن معاناتها بدأت منذ الأشهر الأولى من عمرها، عندما ظهرت عليها أعراض غريبة تمثلت في اصفرار الجلد وتشقق اليدين والقدمين وضعف المناعة، مما دفع أسرتها إلى مراجعة العديد من المستشفيات والأطباء في محاولة للوصول إلى تشخيص دقيق لحالتها.
وأضافت أن الأطباء في تلك المرحلة اختلفوا في تفسير الحالة بين الحساسية والصدفية والتشوهات الخلقية، قبل أن يتم اكتشاف الطفرة الجينية النادرة التي تعاني منها عام 2025 بعد سلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة التي أجرتها في ألمانيا.
وأكدت غالية أن المرض يؤثر بشكل مباشر على الجلد وراحة اليدين والقدمين، ويتسبب في تشققات وجروح مؤلمة تحتاج إلى عناية مستمرة، مشيرة إلى أن العلاج الحالي يعتمد بشكل أساسي على العناية اليومية باستخدام الماء الدافئ والملح والمراهم الطبية، بهدف تخفيف سماكة الجلد والحد من الجروح والالتهابات.
ورغم التحديات الصحية التي واجهتها، شددت على أن الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة، وخصوصًا دعم سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، كان دافعًا مهمًا لمواصلة تعليمها وتحقيق طموحاتها، حيث التحقت بتخصص الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى في الجامعة السعودية الإلكترونية بدعم من هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما أوضحت أنها بدأت بخطوات فعلية في المجال الإعلامي من خلال مشاركتها في عدد من الفعاليات والمنتديات، من بينها المنتدى السعودي للإعلام ومنتدى الأفلام السعودي، مؤكدة أن حلمها الأكبر هو أن تكون صوتًا ملهمًا لكل شخص يواجه تحديات صحية أو نفسية.
وكشفت غالية عن عملها حاليًا على إعداد كتاب يوثق تفاصيل رحلتها مع المرض، مبينة أنها اعتادت منذ طفولتها على كتابة مشاعرها وأفكارها للتعبير عن معاناتها، قبل أن تتحول تلك الكتابات إلى مشروع يحمل رسالة أمل وإلهام للآخرين.
واختتمت حديثها برسالة مؤثرة أكدت فيها أن التحديات لا تعني نهاية الطريق، بل قد تكون بداية حقيقية لصناعة الأمل.