مكة.. لجنة التأكد من تنفيذ "مشروع الـ105 ملايين" تنتهي من الشخوص على مواقع الشبكة اللاسلكية
انتهت اللجنة الوزارية المكونة من جهات عدة قبل أيام عدة من الشخوص على مواقع ومعاينة مشروع تأسيس شبكة الاتصالات اللاسلكية بالمنطقة الغربية؛ وذلك للتأكد من تنفيذ المشروع المقدرة قيمته الإجمالية بـ105 ملايين ريال، الذي أُرسي على إحدى الشركات في تاريخ 1434، ويهدف لتغطية كل من مكة المكرمة وجدة والطائف والمدينة المنورة ومحافظاتها، والطرق السريعة بينها؛ للتواصل السريع بين المستشفيات والإدارات وأقسام الطوارئ في المستشفيات الطرفية والتخصصية والمرجعية، وتحديد أماكن الإسعافات، ومتابعة حركتها.
"سبق" علمت من مصادرها أن اللجنة التي تم تشكيلها من جهات عدة، وباشرت أعمالها مطلع الشهر الحالي، بدأت أعمالها والوقوف ميدانيًّا في أماكن عدة بالمنطقة، يفترض أن تكون الأبراج فيها قائمة، وهو ما لم يتم تنفيذه، بحسب المصادر.
وأشارت المصادر إلى أن الأبراج الحالية مستضافة، ولا تعود ملكيتها للصحة إطلاقًا، ولم تستبعد أن يتم استدعاء اللجنة المشرفة على المشروع، وكذلك اللجنة المسؤولة عن ترسية المشروع للتحقيق في ذلك.
وكانت "سبق" قد نشرت تقريرًا مفصلاً في الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة من العام الماضي تحت عنوان "لجنة للتأكد من تنفيذ مشروع الـ105 ملايين ريال بمكة.. ومصادر: على الورق فقط"، أكدت فيه مصادر أن لجنة مكونة من جهات عدة ستشرع في الشخوص على المواقع ومعاينتها؛ للتأكد من تنفيذ مشروع تأسيس شبكة الاتصالات اللاسلكية بالمنطقة الغربية، الذي أُرسي على إحدى الشركات بتاريخ 1434 هـ، ويمتد لثلاث سنوات، بقيمة تجاوزت 105 ملايين ريال.
ويهدف المشروع إلى تغطية كل من: مكة المكرمة وجدة والطائف والمدينة المنورة ومحافظاتها، والطرق السريعة بينها؛ للتواصل السريع بين المستشفيات والإدارات وأقسام الطوارئ في المستشفيات الطرفية والتخصصية والمرجعية، وتحديد أماكن الإسعافات، ومتابعة حركتها.
وتضمن المشروع المليوني الذي تكلف في مجمله أكثر من 105 ملايين ريال إنشاء 25 محطة تقوية مع هوائيات وأبراج ولوازم أخرى بقيمة تجاوزت 52 مليون ريال، وإنشاء خمسة أنظمة عمليات وتحكم وسيطرة متكاملة شاملة إدارة الشبكة والخرائط الرقمية لتحديد المواقع وتسجيل المكالمات بقيمة تجاوزت ستة ملايين ريال، وعشرة شلاتر متكاملة على الطرق الرئيسية مع الأبراج بقيمة تجاوزت 26 مليون ريال، و50 جهاز محطة قاعدية لأقسام الطوارئ بالمستشفيات مع الهوائي والبرج واللوازم الأخرى بقيمة تجاوزت مليونَي ريال، و500 جهاز لاسلكي متنقل لسيارات الإسعاف مع الهوائي ونظام تحديد المواقع بقيمة تجاوزت 11 مليون ريال، و500 جهاز يدوي لاسلكي مع شاحن بطارية، وحافظة جلدية بقيمة تجاوزت خمسة ملايين ريال.
وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر مطلعة لـ"سبق" حينها عن أن الفريق المكلف بتنفيذ واستلام المشروع أقر باستلامه وتنفيذه والانتهاء منه، بينما لم يتم تنفيذه في الأصل على أرض الواقع؛ إذ كانت تكمن مهمة الفريق الذي تحتفظ "سبق" بأسماء أفراده حين ترسية المشروع المليوني في الإشراف على تنفيذ مشروع شبكة الاتصالات اللاسلكية بالمنطقة الغربية، وتشغيل واستلام المشروع، وتدريب المستخدمين على النظام، والتنسيق مع إدارات ومستشفيات وزارة الصحة للمشروع، والتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص بالمشروع.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه تقدم للمنافسة المطروحة حينها شركتان فقط، إحداهما بمبلغ 69 مليون ريال بنظام اتصال من نوع "تترا"، وكان في حينه متطورًا جدًّا، وتم رفض العرض المقدم، وقبول عرض الشركة الأخرى الذي تجاوز 89 مليون ريال، على الرغم من أنه تم تدشين شبكة تعمل بنظام "تترا" خلال موسم حج العام الحالي، التي تعتمد على تغطية أبراج الجوال؛ ما حرم وزارة الصحة الاستفادة من تلك التقنية لأكثر من خمس سنوات بالمنطقة؛ وذلك بسبب عدم وجود مختص لدراسة العروض المقدمة؛ إذ كان من الأولى إلغاء المنافسة، وإعادة طرحها من جديد، حسب المتبع بالمنافسات التي تطرح نظرًا لتقدم شركتين فقط؛ إذ لم تستفد جميع المحافظات بالمنطقة من المشروع.
ولفتت المصادر إلى أنه كانت توجد شبكة لاسلكية تغطي المنطقة، تعمل بصورة جيدة وكفاءة عالية مع دعم مادي أقل بكثير مما صرف، وتم الرجوع لها مباشرة بعد فشل المشروع في حينه.
وتساءلت المصادر عن مصير المبالغ المليونية المخصصة لتنفيذ المشروع متهمة "أيادي لها الطول" في عرقلة المشروع طوال كل تلك السنوات، وتنفيذه على الأوراق دون الواقع.