من قصر المصمك إلى الواقع الافتراضي.. "المتاحف السعودية" تعيد إحياء التاريخ بالتكنولوجيا والتجارب التفاعلية
نظمت هيئة المتاحف لقاءً افتراضيًا بعنوان "من قصر المصمك: إحياء التاريخ من خلال التكنولوجيا" لبحث دور التقنيات الحديثة في إعادة تقديم القصص التاريخية وصناعة تجربة التعلم المتحفي. واستعرض اللقاء نماذج من الألعاب والتجارب التفاعلية والواقعين الافتراضي والمعزز والنمذجة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي ل…
نظّمت هيئة المتاحف لقاءً مفتوحًا بعنوان «من قصر المصمك: إحياء التاريخ من خلال التكنولوجيا»، ضمن سلسلة لقاءاتها الافتراضية المتخصصة، بهدف استعراض دور التكنولوجيا في إحياء القصص التاريخية، وتطوير التجارب التفاعلية، وتعزيز تجربة الزائر، وإعادة تقديم المحتوى الثقافي بأساليب مبتكرة.
واستهل اللقاء بإبراز أهمية المتاحف في صون الذاكرة الجمعية والتاريخ الوطني، ودور القصور التاريخية والمتاحف في حفظ الموروث وتقديمه للأجيال، مع التأكيد على خصوصية المواقع التاريخية عند تحويلها إلى متاحف، واتُّخذ قصر المصمك نموذجًا للحديث عن إعادة تقديم التاريخ عبر الوسائل التقنية.
وتناول الحوار محور «قصر المصمك باعتباره عنصرًا أساسيًا في بناء القصة»، إذ استُعرضت المكانة التاريخية والرمزية التي يحتلها المصمك في الذاكرة الوطنية، وكيفية توظيف الموقع بما يُمكّنه من مخاطبة الجمهور، فضلًا عن بحث العلاقة بين البيئة المكانية والمحتوى في تشكيل التجربة المتحفية، ودور الموقع في العملية التعليمية بوصفه فضاءً تفاعليًا لا مجرد إطار لعرض المعلومات.
وانتقل النقاش إلى محور «صناعة تجربة التعلم»، من خلال بحث كيفية تحويل الأحداث والشخصيات والذاكرة التاريخية إلى تجارب تحافظ على عمق الرواية وسياقها، مع التطرق إلى تصميم البرامج التعليمية التي تمنح الزائر دورًا فاعلًا في التفاعل مع المحتوى بدلًا من الاكتفاء بتلقّي المعلومات.
كما استعرض اللقاء نماذج من الألعاب والتجارب السردية التفاعلية، وآلية الانتقال من القصة إلى تصميم تجربة رقمية متكاملة، مع الوقوف على أبرز القرارات التي تؤثر في مخرجات هذا النوع من المشاريع.
وفي محور «التكنولوجيا في إحياء القصة»، بحث اللقاء الإمكانات التي تتيحها التقنيات الحديثة في المواقع التاريخية، وما تقدمه للزائر من أساليب عرض متطورة، إلى جانب استعراض نماذج من التجارب التفاعلية التي قُدِّمت في اليوم العالمي للمتاحف، وما أسهمت به تفاعلات الجمهور في تحليل هذه التجارب وتطويرها.
واختتم اللقاء بمناقشة تعدد الخيارات التقنية المتاحة، بدءًا من الألعاب والواقع الافتراضي والمعزز، وصولًا إلى النمذجة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، مع بحث كيفية تحديد حاجة القصة إلى التقنية واختيار الوسيلة الأكثر ملاءمةً لها، بما يخدم محتواها ويعزز وصولها إلى الجمهور.
ويندرج اللقاء ضمن الحوارات المتخصصة التي تفتح المجال لمناقشة مستقبل التجارب المتحفية، واستكشاف إمكانات التقنية في إعادة تقديم القصص التاريخية بأساليب تفاعلية تجمع بين المعرفة والتعلم والمشاركة الفاعلة.