الجيش السوداني يستعيد «المزروب».. ومسيّرة تضرب سكن طلاب الأبيض

صحيفة سبق

2026-10-03T08:21:49.334Z

أعلن الجيش السوداني استعادة بلدة المزروب الاستراتيجية في شمال كردفان بعد معارك ضارية مع قوات الدعم السريع، في امتداد لتقدمه الأخير بسودري ومناطق أخرى. يأتي ذلك بالتزامن مع هجوم بطائرة مسيرة على سكن طلاب جامعة كردفان بالأبيض خلف 5 قتلى و47 مصاباً، وسط تحركات بمجلس الأمن لتوسيع حظر السلاح.

أعلن الجيش السوداني، يوم الجمعة، استعادته السيطرة على بلدة «المزروب» الاستراتيجية في ولاية شمال كردفان، وذلك بعد أسبوع من استعادة مدينة «سودري»، وسط تصاعد حدة المواجهات مع قوات الدعم السريع.

وذكرت القيادة العامة للجيش في بيان رسمي أن قواتها والقوات المتحالفة معها استعادت «المزروب» عقب «معارك ضارية»، مكبّدةً قوات الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مع التعهد بمواصلة العمليات العسكرية على كافة الجبهات وحماية المدنيين وتأمين الممتلكات.

وأكد محمد ديدان، المتحدث باسم قوات العمليات الخاصة في شمال كردفان، عبر موقع فيسبوك، أن قوات الجيش دخلت «المزروب» في الساعة التاسعة من صباح الجمعة، وهو ما أكدته مصادر ميدانية.

وتقع «المزروب» على بعد نحو 130 كيلومتراً شمال غرب مدينة الأبيض، وتُعدّ سوقاً مهماً للماشية، فضلاً عن كونها ممراً للإمداد العسكري خلال فترات الصراع، وكانت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع لفترة طويلة.

وأفاد شهود عيان بأن مقاتلي قوات الدعم السريع انسحبوا من البلدة في سبتمبر الماضي، ثم عادوا إليها إثر استيلاء الجيش على «سودري»، قبل أن ينسحبوا مجدداً مع تقدم القوات الحكومية صباح الجمعة.

وتعزز السيطرة على «المزروب» قدرة الجيش على مراقبة التحركات غربي مدينة «بارا» والحد من استخدامها مركزاً للعبور والإمداد، غير أن ترسيخ هذا المكسب يستلزم تأمين الطرق والمناطق الريفية المحيطة.

ويأتي هذا التقدم في أعقاب مكاسب ميدانية حققها الجيش مؤخراً في «سودري» و«أم شارو» و«بارا» و«جبرة الشيخ» و«أم سيالة»، فيما أشارت تقارير إلى تراجع وحدات قوات الدعم السريع نحو «أم بدر» و«حمرة الشيخ» والمناطق الغربية من الولاية، دون توفر تأكيد مستقل لمواقعها الحالية.

وتكتسب منطقة كردفان أهمية استراتيجية بالغة كونها تربط وسط السودان بإقليم دارفور، مما يجعل السيطرة على مدنها وطرقها أمراً حاسماً لتحركات القوات وخطوط الإمداد.

هجوم مسيّرة على سكن طلاب الأبيض

وفي غضون ذلك، أفادت «شبكة أطباء السودان» بمقتل 5 أشخاص وإصابة 47 آخرين جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سكن طلاب جامعة كردفان في مدينة الأبيض، حمّلت فيه الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية، واصفةً الهجوم بأنه تصعيد في الضربات التي تستهدف المنشآت المدنية والتعليمية.

ولم يصدر أي تعليق فوري من قوات الدعم السريع، كما تعذّر التحقق بشكل مستقل من الجهة المسؤولة عن الهجوم. وتشهد مدينة الأبيض هجمات متكررة بطائرات مسيّرة في الأسابيع الأخيرة، مما يعكس تزايد استخدام هذا النوع من الأسلحة بالتوازي مع العمليات البرية.

البرهان يخاطب مجندي الجيش

وفي الخرطوم، أكد رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، للمجندين الجدد في الكلية الحربية أن القوات المسلحة ملزمة بحماية أمن البلاد ووحدتها، مشدداً على أن الولاء يجب أن يتجاوز الانتماءات السياسية والقبلية والجهوية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يستعد فيه مجلس الأمن الدولي لإجراء مفاوضات بشأن مقترح أمريكي يهدف إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل السودان بأكمله.