ترامب يهاجم الناتو ويؤكد حسم المعركة مع إيران عسكرياً ويرفض وقف النار حالياً
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية بدء الحوار مع إيران مع رفضه وقف إطلاق النار حالياً، مؤكداً أن المعركة في إيران حُسمت عسكرياً وأنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي. وهاجم حلف الناتو واصفاً أعضاءه بـ"الجبناء" لرفضهم المساعدة في تأمين مضيق هرمز رغم تصاعد مخاطر الملاحة وارتفاع أسعار النفط.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إمكانية بدء الحوار مع إيران، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يرغب في وقف إطلاق النار حالياً.
وأوضح ترامب للصحفيين خلال مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى فلوريدا أن مرور السفن عبر مضيق هرمز يحتاج إلى "الكثير من المساعدة" لضمان عبور آمن، مشيراً إلى أن انخراط دول مثل الصين واليابان في هذا الملف "سيكون من الجيد".
ورأى الرئيس الأميركي أن إسرائيل ستكون مستعدة لإنهاء الحرب بمجرد أن تستكمل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية.
وأكد ترامب أن المعركة في إيران حُسمت عسكرياً، وقال على حسابه في منصة "تروث سوشيال": "لن ننسى أن الحلفاء في الناتو رفضوا المساعدة في إيران"، مشدداً على أنه لن يسمح لطهران بامتلاك أسلحة نووية، مضيفاً أنه "لم يتبقَّ قادة نتحدث إليهم" في إيران.
واتهم ترامب حلفاءه في الناتو بأنهم يرفضون المساعدة في تأمين مضيق هرمز، رغم تذمرهم من ارتفاع أسعار النفط، ووصف أعضاء الحلف بأنهم "جبناء" بسبب عدم تعاونهم في الحرب على إيران.
وكتب على "تروث سوشيال": "بدون الولايات المتحدة الأميركية، حلف الناتو مجرد قوة جوفاء! لم يرغبوا في الانضمام إلى المعركة لوقف إيران النووية. والآن، بعد أن حُسمت هذه المعركة عسكرياً، مع مخاطر ضئيلة للغاية بالنسبة لهم، يتذمرون من ارتفاع أسعار النفط التي يُجبرون على دفعها، لكنهم يرفضون المساعدة في فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعد السبب الوحيد لارتفاع أسعار النفط. من السهل عليهم القيام بذلك، مع مخاطر ضئيلة للغاية. جبناء، ولن ننسى!".
وجاءت تصريحات ترامب اللاحقة خلال مراسم تقديم كأس القائد الأعلى للقوات المسلحة مع فريق كرة القدم التابع لأكاديمية البحرية الأميركية، في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض.
وفي وقت سابق، نقل موقع "أكسيوس" Axios عن إدارة الرئيس الأميركي ترامب أنها تدرس خططاً للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية أو حصارها، للضغط على طهران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز.
إلى ذلك، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" Wall Street Journal، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة كثّفت عملياتها العسكرية فوق مضيق هرمز، وأنها قد ترسل سفناً حربية لتأمين الملاحة في الممر البحري.
وأوضحت واشنطن أنها تستخدم طائرات هجومية ومروحيات أباتشي لاستهداف الزوارق الإيرانية ضمن خطة البنتاغون لتأمين حركة الملاحة، مشيرة إلى أن هذه العمليات قد تستمر لأسابيع تمهيداً لإعادة فتح المضيق أمام حركة الشحن.
وتأثرت بشدة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما أثار مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ نحو عامين.
وتُعدّ أسعار الوقود المرتفعة مصدر قلق بالغ للقادة السياسيين الأميركيين، إذ يُحتمل أن تؤجّج التضخم الذي يثقل كاهل الكثير من الأسر ذات الدخل المحدود.
ومطلع الأسبوع، أمر ترامب مؤسسة تمويل التنمية الأميركية بتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية لمجمل التجارة البحرية عبر الخليج. كما أعلن أن البحرية الأميركية ستبدأ، "في حال الضرورة"، مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز "في أقرب وقت ممكن".