استشاري سكري: المرض لا يحدث فجأة وهذه عواقب خداعه بزيادة الجرعات
أكد استشاري أمراض السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري أن السكري لا يحدث بين يوم وليلة وإن كان قد يُكتشف فجأة، محذراً من محاولة «خداع» المرض بزيادة جرعات الدواء لتناول الطعام بلا تقنين لما يسببه ذلك من زيادة الوزن ومضاعفات خطيرة. وشدّد على خطأ إنكار التشخيص، ودعا لاعتدال مريض السكري في تناول الأرز والتمر…
أكد الدكتور عبدالرحمن بخاري، استشاري التخصص الدقيق في أمراض السكري، أن مرض السكري لا يحدث فجأة، وإن كان قد يظهر أو يُكتشف بصورة مفاجئة، موضحاً أن الإصابة بالسكري سواء النوع الأول أو الثاني لا تحدث بين يوم وليلة.
وقال بخاري عبر حسابه في منصة «إكس»، رداً على سؤال: «هل يمكن أن يصاب الشخص بمرض السكري فجأة بدون مقدمات؟»: «لا»، مشيراً إلى أن بعضهم يقول «فلان جاه السكر فجأة بعد زعل قوي»، غير أن الحقيقة أن «السكري ممكن يظهر فجأة لكنه لا يحدث فجأة».
وأوضح أنه قبل ظهور الأعراض «هنالك سلسلة من الأحداث تجري في جسم الإنسان دون أن يشعر بأي شيء»، لافتاً إلى أن هذه الفكرة تنطبق على النوع الأول والثاني على حدٍّ سواء، مع فارق أن النوع الثاني يرتبط غالباً بمقاومة الإنسولين بسبب السمنة والتاريخ العائلي وقلة الحركة والتدخين وتقدم العمر.
عواقب «خداع» السكري بزيادة الجرعة
وتطرق بخاري إلى اعتقاد بعض المرضى أنهم يستطيعون «خداع» أجسامهم عبر زيادة جرعة الدواء لتناول ما يشاؤون دون تقنين، مع إبقاء مستوى السكر بعد الأكل بساعتين منضبطاً، محذراً من أن هذا السلوك يُفضي إلى عواقب خطيرة تشمل:
1. زيادة الوزن.
2. الأكل غير الصحي وارتفاع خطر أمراض القلب والشرايين.
3. تأرجح السكر بين الارتفاع والانخفاض.
4. زيادة مقاومة الإنسولين، بحيث لا يستجيب الجسم حتى مع رفع الجرعات بشكل كبير.
«أنا عندي التراكمي فقط».. مفهوم خاطئ
وتناول بخاري ما وصفه بأنه من «آخر صيحات المفاهيم الطبية الخاطئة»، مستشهداً بحالة يكتشف فيها المريض أن السكر التراكمي لديه 13% والسكر العشوائي 300، ثم يقول: «أنا ما عندي مرض السكري، أنا عندي التراكمي فقط»، معتبراً هذا الموقف «شكلاً من أشكال الإنكار» الناجم عن قلة الوعي الصحي وعدم تقبل المريض لوضعه الجديد.
الاعتدال بدلاً من المنع
وفي حديثه عن النظام الغذائي، رأى بخاري أنه من غير المنطقي مطالبة مريض السكري بالتوقف الكامل عن الأطعمة التقليدية، مشيراً إلى أن الصحيح هو تناولها باعتدال دون إفراط وتحسين نوعية الغذاء قدر المستطاع، ضارباً مثلاً بالتمر والأرز في المجتمع السعودي والخليجي.
وقال: «التمر 3-5 حبات لا مانع منها»، و«الأرز ربع أو ثلث الوجبة لا مانع»، مؤكداً أن هذه النصائح قابلة للتطبيق وتُعطي «نتائج ممتازة».
رسالة إلى المريض المتأزم نفسياً
وختم بخاري بتوجيه رسالة إلى مريض السكري المتأزم نفسياً، مؤكداً أن السكري «مرض له علاج يتحكم به»، وأن الإصابة به «لا تعني النهاية»، وأن المريض يستطيع التعايش معه إلى حد كبير دون تنويم أو عمليات جراحية أو أدوية مثبطة للمناعة، مشيراً إلى أن العلاج «في بلدنا متوفر ومجاني»، ومستحثاً المرضى على استحضار «المكاسب الدينية من أجر الابتلاء والصبر».