أوبك+ يبقي إنتاج نوفمبر دون تغيير بدوله السبع وبرنت يتخطى 100 دولار
أقرّ تحالف أوبك+، الذي يضم دول أوبك ومنتجين مستقلين بقيادة روسيا، الإبقاء على أهداف إنتاج النفط دون تغيير لشهر نوفمبر، في اجتماع قصير عن بُعد للدول السبع الأساسية. ويأتي القرار مع استمرار ضخ كميات أقل من الحصص المستهدفة بفعل الحرب في الشرق الأوسط واستمرار شح المعروض في السوق.
أبقى تحالف أوبك+ على أهداف إنتاج النفط دون تغيير لشهر نوفمبر، في اجتماع عقدته الدول السبع الأساسية في التحالف عن بُعد اليوم الأحد، بما يتسق مع توقعات السوق التي تستبعد إدخال أي تعديل على سياسة الإنتاج قبل عام 2027.
ويضم تحالف أوبك+ الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين من خارجها بقيادة روسيا. وشاركت في اتخاذ القرار سبع دول أساسية هي: المملكة العربية السعودية، وروسيا، والعراق، والكويت، والجزائر، وكازاخستان، وسلطنة عُمان.
وتضخ الدول الخليجية الأعضاء في أوبك+ كميات تقل كثيراً عن المستويات المستهدفة، في ظل استمرار تعطل الصادرات جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ تراوحت الصادرات بين 60 و80 بالمئة من المستويات الطبيعية خلال الأشهر الماضية.
وقال المحلل في بنك «يو بي إس» جيوفاني ستاونوفو: «أبقى تحالف أوبك+ بدوله السبع الأساسية سقف الإنتاج دون تغيير، بما يتماشى مع توقعات السوق. ورغم زيادة تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، فلا تزال مستويات الإنتاج من تلك الدول أقل بكثير من الحصة المستهدفة، وبالتالي تظل سوق النفط في حالة شح في المعروض».
وعلى صعيد الأسعار، هبط النفط يوم الجمعة عند التسوية إثر موافقة زعماء أوروبيين على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب كميات من احتياطيات الديزل. غير أن خام برنت لا يزال يتخطى مستوى مئة دولار للبرميل، مرتفعاً من نحو 73 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب على إيران.
وكشفت مصادر في القطاع لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي أن الحرب أخّرت أيضاً مراجعة الطاقة الإنتاجية للمجموعة، وهي خطوة أساسية لتحديد حصص إنتاج الأعضاء لعام 2027، إذ أوجدت حالة من عدم اليقين بشأن تقديرات الطاقة الإنتاجية المستقبلية.
وكان أوبك+ قد رفع أهداف الإنتاج خلال معظم عام 2026 عقب سنوات من خفض الإنتاج، إلا أن معظم تلك الزيادات ظلت نظرية بسبب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وتُظهر بيانات أوبك أن الدول السبع الأساسية في التحالف ضخّت 25 مليون برميل يومياً في أغسطس، بزيادة بلغت 630 ألف برميل يومياً مقارنةً بيوليو، غير أن هذه الكميات لا تزال أقل بنحو خمسة ملايين برميل يومياً عن المستويات المسجّلة قبل اندلاع الحرب في فبراير.
ولا تزال مجموعة أوبك+ تطبّق تخفيضات في الإنتاج تقارب مليوني برميل يومياً تشمل معظم الأعضاء، فيما أشارت المصادر إلى أن المجموعة بحاجة إلى مراجعة القدرات الإنتاجية لتحديد آلية توزيع الزيادات، مع استبعاد إجراء أي تغييرات قبل عام 2027.
وعقدت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة التابعة لأوبك+، التي لا تملك صلاحية اتخاذ قرارات تتعلق بالسياسة الإنتاجية، اجتماعاً موازياً اليوم الأحد لمراجعة أوضاع السوق. وتعقد الدول السبع اجتماعها المقبل في مطلع نوفمبر.