واشنطن تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات بتهمة تسليح إيران
فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، عقوبات على 10 أفراد وكيانات في عدة دول بتهمة شراء أسلحة ومكونات عسكرية لصالح وزارة الدفاع الإيرانية. وتستهدف الخطوة، الصادرة بموجب الأمر التنفيذي 13382، تقويض قدرات طهران التسليحية ورفع كلفة التعاون معها.
فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، عقوبات على 10 أفراد وكيانات في عدة دول، متهماً إياهم بالتورط في شراء أسلحة ومكونات عسكرية لصالح وزارة الدفاع الإيرانية، وذلك في إطار تصعيد أميركي متواصل لأدوات الضغط الاقتصادي على طهران.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن «وزارة الخزانة ستواصل، في إطار عملية المنبوذ الاقتصادي، استهداف وتعطيل الجهات التي تقدم دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يمكّن النظام الإيراني من مواصلة أنشطته الإرهابية»، مضيفاً: «لن تتسامح وزارة الخزانة مع أي دعم للنظام، وستواصل تحديد الجهات التي تمكّنه وكشفها وعزلها».
وأكدت الخزانة الأميركية أن الخطوة تهدف إلى «تقويض قدرة النظام الإيراني على إعادة بناء برامجه التسليحية، ورفع الكلفة على الأطراف التي تساعد جهود طهران لشراء المعدات العسكرية».
واتُّخذت العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382، الذي يستهدف ناشري أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت في أكتوبر 2007 وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري الإيراني بموجب الأمر ذاته، بسبب ارتباطهما ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وكشفت الخزانة أن سيد أصغر علي زاده طباطبائي، بصفته ممثلاً لوزارة الدفاع الإيرانية في بكين، ينسّق عمليات شراء منظومات تسليح جاهزة ومكونات مزدوجة الاستخدام من الصين لصالح إيران، وقد فُرضت عليه العقوبات «لعمله بصورة مباشرة أو غير مباشرة لصالح وزارة الدفاع الإيرانية أو نيابة عنها».
كما أفادت بأن مجموعة «كافوشكوم آسيا للأبحاث والتطوير»، ومقرها إيران، اشترت أجهزة ومكونات إلكترونية — من بينها موصلات — لصالح شركة صناعة الطائرات الإيرانية «هسا»، التابعة لوزارة الدفاع والمتخصصة في تطوير الطائرات المسيّرة والعسكرية.
وحدّدت الخزانة علي فوتوت أحمدي مديراً لشركة «كافوشكوم»، مشيرةً إلى أنه وقّع مراسلات موجهة إلى «هسا» نيابةً عنها. كما لفتت إلى أن شركة «إي سي موجو تكنولوجي المحدودة»، ومقرها هونغ كونغ، وفّرت مكونات إلكترونية دعماً لعمليات الشراء التي تنفذها «كافوشكوم»، فيما حاولت ممثلة الشركة في الصين «لي فن» التحايل على العقوبات وضوابط التصدير، وسهّلت ممثلة «كافوشكوم» في إيران «باريسا لالي» عمليات شراء لصالح «هسا».
وجاءت هذه العقوبات في وقت تكثّف فيه الإدارة الأميركية استخدام أدوات الضغط الاقتصادي على إيران، بالتوازي مع الضغوط العسكرية والدبلوماسية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رفض مقترحاً إيرانياً بوقف الهجمات لمدة سبعة أيام، فيما تسعى واشنطن إلى استخدام العقوبات والإجراءات المالية للضغط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات.
وتقول الإدارة الأميركية إن هذه السياسة تستهدف حرمان الحكومة الإيرانية من الموارد التي تستخدمها في تمويل برامجها العسكرية والصاروخية وشبكاتها الإقليمية. في المقابل، ترفض طهران سياسة العقوبات والضغط الأميركي، وتعتبرها جزءاً من مخطط يستهدف الاقتصاد الإيراني ويقيّد تجارتها وإيراداتها النفطية.