بدء تطبيق اشتراطات مشغلي الشواطئ على البحر الأحمر لرفع الأمان والاستدامة وجودة التجربة السياحية الساحلية

صحيفة سبق

2026-02-03T18:00:06.046Z

Email Agent

دخلت متطلبات واشتراطات مشغلي الشواطئ التي أصدرتها الهيئة السعودية للبحر الأحمر حيز التنفيذ، في خطوة تستهدف رفع جودة التجربة الشاطئية وتعزيز السلامة وحماية البيئة، عبر معايير تنظيمية مستندة إلى مقاييس دولية وبرنامج تصنيف جديد لمستوى الشواطئ.

بدأ تطبيق متطلبات واشتراطات مشغلي الشواطئ التي أصدرتها الهيئة السعودية للبحر الأحمر، إيذانًا بمرحلة تنظيمية جديدة تستهدف بناء تجربة سياحية ساحلية متكاملة قائمة على الأمان والسلامة والاستدامة وجودة الخدمات.

وتلزم الاشتراطات الجديدة مشغلي الشواطئ بتطبيق معايير دقيقة لا تقبل التهاون، مستندة إلى أبرز المقاييس الدولية في هذا المجال، مثل برنامج «العلم الأزرق» ومواصفة الآيزو (ISO 13009)، بما يضمن أن تتم أنشطة الاستجمام والسباحة ضمن إطار واضح من العناية والسلامة.

وتتضمن المنظومة الجديدة برنامج تصنيف للشواطئ يمنحها درجات تميز وفق مستوى استيفائها للمعايير الفنية والتشغيلية؛ حيث يبدأ التصنيف من «الصدفة البرونزية»، مرورًا بـ«الصدفة الفضية»، وصولًا إلى «الصدفة الذهبية» التي تُمنح للشواطئ الأكثر التزامًا وجودة، بما يعزز المنافسة الإيجابية بين المشغلين لتحسين الخدمات المقدمة للزوار.

وفي جانب السلامة، تشدد الاشتراطات على وجود منقذين مؤهلين ومرخصين من الجهة المختصة يتواجدون بزي موحد طوال أوقات العمل، مع الفصل التام بين مناطق السباحة ومسارات الوسائط البحرية، وتحديد مسافات آمنة لا تقل عن 50 مترًا لحماية السباحين.

كما تلزم المتطلبات بوضع خطط طوارئ وإخلاء شاملة، واستخدام أعلام تحذيرية معتمدة بلغة ألوان واضحة لتنبيه الزوار إلى حالات البحر والتيارات الساحبة، بما يرسخ السلامة كعنصر أساسي في التجربة الشاطئية.

وفي البعد البيئي، تضع الاشتراطات حماية النظم الطبيعية في قلب العملية التشغيلية؛ إذ تحظر المساس بأشجار المانجروف والشعاب المرجانية، والتنبيه إلى عدم الإضرار بمواسم تعشيش السلاحف، مع فرض رقابة دورية على جودة مياه السباحة والرمال عبر فحوصات مخبرية للتأكد من خلوها من الملوثات.

وتمنع المتطلبات استخدام المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في الشواطئ، وتُلزم المشغلين بتوفير بنية تحتية ومرافق صحية ملائمة، إضافة إلى تدريب الكوادر وإدارة الحشود بطريقة منظمة، بما يوازيه من حفظ حقوق المستخدمين في الحصول على خدمة مناسبة ومعلومات واضحة.

وتنص الاشتراطات على منح المشغلين فترة زمنية لتصحيح الأوضاع، بحيث تكون جميع الشواطئ القائمة قد اندمجت خلال عام في المنظومة التنظيمية الجديدة، وهو ما يعكس دور الهيئة السعودية للبحر الأحمر في تنظيم قطاع السياحة الساحلية وقيادته نحو مستويات أعلى من الكفاءة والجاذبية.

وتستهدف هذه الخطوة تعزيز مكانة سواحل المملكة كوجهة سياحية منافسة عالميًا، تجمع بين جمال الطبيعة البحرية ودقة التنظيم، وتُسهم في تحقيق أهداف التنمية السياحية المستدامة على ساحل البحر الأحمر.