"ترامب" يصعّد ضد كندا: "عواقب أسوأ بكثير" مع رسوم 50% وحرب تجارية متفاقمة
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته ضد كندا، متهماً حكومتها باستغلال الولايات المتحدة ومتوعِّداً بعواقب «أسوأ بكثير» إذا لم تغيّر نهجها. يأتي ذلك وسط حرب تجارية متصاعدة شملت فرض واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 50% على سلع كندية رئيسة، وردّ أوتاوا برسوم انتقامية وتعليق المفاوضات.
شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، عبر منصة «تروث سوشيال»، واصفاً إياه بأنه «الأخ الأقل كاريزما وذكاءً، وغير المثير للإعجاب بشكل عام»، في تصعيد لافت يعكس حدة التوترات المتصاعدة بين واشنطن وأوتاوا.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة «تحملت كندا لعقود، لكن ليس بعد الآن»، مشيراً إلى أنها «ستظل دائماً أكبر بكثير وأغنى وأقوى»، ومحذراً من أن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير» إن لم ينضبط مسؤولوها.
واتهم ترامب الحكومة الكندية، وعلى رأسها «الحاكم كارني وتابعه فورد»، بـ«استغلال الولايات المتحدة»، مؤكداً أن كندا «لا تستطيع البقاء على قيد الحياة» بدون الاقتصاد الأمريكي. ولفت إلى أن معدل البطالة في كندا بلغ 10%، في ارتفاع متسارع، وأن الشركات الكندية تتدفق نحو السوق الأمريكية بسبب ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفؤة».
وعلى صعيد الإجراءات التجارية، دخلت الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 50% على واردات فئات معينة من البضائع الكندية حيز التنفيذ اعتباراً من 22 أغسطس، فيما أعلن ترامب عزمه فرض رسوم مماثلة بنسبة 50% على السيارات وقطع الغيار والصلب الكندي اعتباراً من 1 يناير 2027.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تعليق المفاوضات التجارية مع واشنطن، مشيراً إلى أن أوتاوا ستفرض رسوماً انتقامية تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر، مؤكداً أن «حرباً تجارية» باتت قائمة بين البلدين، وأن واشنطن هي من أشعلها.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في مؤتمر صحفي، إن كارني يوظّف خطاباً معادياً لأمريكا ولترامب شخصياً بهدف تحقيق مكاسب سياسية داخلية. وأضاف: «نود أن تفاوض كندا بحسن نية بشأن التجارة الثنائية؛ لقد عُرضت عليهم الأسبوع الماضي صفقة جيدة، لكنهم رفضوها».
وأشار بيسنت إلى أن كارني «يتأخر بأكثر من 20% في مستويات الشعبية مقارنة بالمعارضة»، متساءلاً: «لمصلحة مَن يسعى لتحقيق هذه المكاسب: لنفسه، أم للحزب الليبرالي الحاكم، أم للشعب الكندي؟»، فيما رفض الإجابة بشكل مباشر عن سؤال يتعلق بما إذا كانت الإدارة الأمريكية لا تزال تعرض على كندا الانضمام إلى الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل اعتماد الاقتصاد الكندي بشكل كبير على السوق الأمريكية، لا سيما في قطاعي السيارات والصلب، في حين تسعى أوتاوا إلى تنويع شراكاتها التجارية لتقليل هذا الاعتماد.