الدكتور العيار: تلاحم القيادة والمواطن أساس ريادة المملكة

صحيفة سبق

2026-03-12T15:43:48.944Z

Email Agent

أكد أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود الدكتور تركي بن فهد العيار أن نهضة الدول لا تتحقق بالقرارات والخطط وحدها، بل بتكامل الإرادة السياسية مع الوعي الشعبي، مشيراً إلى أن نموذج العلاقة بين القيادة والمواطن في المملكة يشكل الركيزة الأهم لتحقيق رؤية 2030 وريادة السعودية عالمياً.

أكد أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود الدكتور تركي بن فهد العيار أن نهضة الأمم لا تتحقق بالقرارات والخطط وحدها، بل عندما تتكامل الإرادة السياسية مع الإرادة الشعبية في معادلة عنوانها الثقة، وروحها التعاون، وغايتها المستقبل.

وأوضح أن القائد، مهما امتلك من رؤية وطموح، يظل بحاجة إلى شعب يسانده، كما أن المواطن، مهما كان إخلاصه وولاؤه، يحتاج إلى قيادة تبصر الطريق وتحدد الوجهة، لافتاً إلى أن الريادة لا تتحقق إلا عندما تسير القيادة والشعب في طريق واحد وبقلب واحد.

وأشار الدكتور العيار إلى أن هذه الحقيقة تتجسد بوضوح في المملكة العربية السعودية من خلال العلاقة المتينة بين القيادة الرشيدة والمواطنين، حيث يقود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مسيرة الوطن بحكمة وخبرة، ويواصل هذه المسيرة الطموحة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء برؤية مستقبلية أدخلت المملكة مرحلة جديدة من التحول والتنمية الشاملة.

وبيّن أن القيادة السعودية أكدت في أكثر من مناسبة أن المواطن هو الركيزة الأساسية في مشروع النهضة الوطنية، مستشهداً بقول خادم الحرمين الشريفين: "إن المواطن السعودي هو هدف التنمية وغايتها، وهو في الوقت ذاته أداتها وصانعها"، موضحاً أن هذه العبارة تعبّر عن فلسفة حكم تقوم على أن التنمية الحقيقية لا تقوم إلا بالإنسان وبمشاركته الفاعلة.

وأضاف أن سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عبّر بوضوح عن هذه الشراكة حين قال: "طموحنا عنان السماء، ولن نتوقف حتى تصبح المملكة في مقدمة دول العالم"، مؤكداً في لقاءات عدة أن المواطن هو الشريك الحقيقي في تحقيق رؤية المملكة 2030، وأن نجاح الرؤية يعتمد على تفاعل المجتمع مع أهدافها وبرامجها.

ولفت أستاذ الإعلام إلى أن رؤية المملكة 2030 جاءت مشروعاً وطنياً شاملاً يعيد صياغة الاقتصاد والمجتمع والثقافة والتنمية، ويضع المملكة في موقع متقدم بين دول العالم، مبيناً أنها ليست خطة اقتصادية فحسب، بل مشروع حضاري يعيد بناء العلاقة بين المواطن والدولة على أساس المشاركة والمسؤولية المشتركة.

وأشار إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يبرهن أن المملكة لم تعد دولة تسير بخطى تقليدية، بل أصبحت نموذجاً في سرعة التحول والتحديث، من خلال توسع اقتصادي، وقفزات في السياحة والاستثمار والصناعة والتقنية والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى حضور مؤثر في القضايا الدولية والإنسانية.

وأوضح أن المملكة اليوم تُعد لاعباً محورياً في الاقتصاد العالمي، ووجهة استثمارية كبرى، ومركزاً للحوار الدولي، ومقراً لعدد من المبادرات العالمية في مجالات الطاقة والاستدامة والعمل الإنساني، مؤكداً أن هذه المكانة جاءت نتيجة رؤية قيادية طموحة، وعمل مؤسسي منظم، وتكاتف وطني صادق.

وأكد الدكتور العيار أن المحافظة على المكتسبات لا تقل أهمية عن تحقيقها، وأن ذلك يستلزم وعياً جماعياً يحمي ما تحقق من نجاح، موضحاً أن المواطن الواعي يدرك أن دعمه لقيادته ليس واجباً وطنياً فحسب، بل هو أيضاً استثمار في مستقبل الوطن ومستقبل الأجيال القادمة.

وبيّن أن الوقوف مع القيادة يعني المشاركة في العمل والإسهام في التنمية والالتزام بالقيم الوطنية، والحرص على سمعة الوطن والدفاع عنه في مختلف المحافل، والإيمان بأن الإصلاحات والمشروعات الكبرى جزء من رؤية استراتيجية لبناء دولة قوية واقتصاد متنوع ومجتمع مزدهر.

واستعرض نماذج دولية في هذا السياق، مشيراً إلى أن دولاً مثل اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية لم تنهض إلا عندما أصبح المواطن جزءاً من مشروع النهضة، يعمل بإخلاص ويؤمن بأن نجاح وطنه هو نجاحه الشخصي، لافتاً إلى أن الريادة ليست قراراً سياسياً فقط، بل ثقافة وطنية مشتركة تبدأ من القيادة وتترسخ في وعي المجتمع.

وشدد على أن تحويل الولاء إلى عمل والانتماء إلى إنجاز يجعل الوطن قادراً على تجاوز التحديات وصناعة المستقبل، مبيناً أن المملكة تقف اليوم على أعتاب مرحلة تاريخية جديدة تتسارع فيها الإنجازات وتتوسع فيها الطموحات.

وختم الدكتور تركي بن فهد العيار بالتأكيد على أن أعظم ما يمكن أن يقدمه المواطن لوطنه في هذه المرحلة هو أن يكون شريكاً كاملاً في تحقيق الرؤية، وأن يدرك أن نجاح القيادة في بلوغ أهدافها هو نجاح للوطن بأكمله، قائلاً: إذا أردنا الريادة فعلينا أن نكون مع القيادة، وأن نحمي مكتسباتنا بالعمل والوعي والمسؤولية، فالوطن مشروع حضاري نبنيه معاً، قيادةً وشعباً، جيلاً بعد جيل.