مقتل رجلين في جنوب لبنان بنيران إسرائيلية ومخلفات حربية خلال موسم قطاف الزيتون
قُتل رجلان في جنوب لبنان الأحد، أحدهما عسكري متقاعد استهدفته المدفعية الإسرائيلية أثناء تفقده أرضه خلال موسم قطف الزيتون في بلدة ياطر، والآخر مهندس قضى بانفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان في بلدة فرون، وسط استمرار القصف والتحليق الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
لقي رجلان حتفهما في جنوب لبنان، الأحد، أحدهما بقصف مدفعي إسرائيلي والآخر بانفجار مخلفات حربية، وذلك خلال موسم قطاف الزيتون، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وقتل عسكري متقاعد من بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، إثر استهداف الجيش الإسرائيلي أطراف البلدة بالقصف المدفعي، بينما كان يتفقد أرضه ويشرف على موسم الزيتون فيها.
وفي حادثة منفصلة، لقي مواطن يعمل مهندساً حتفه، وأصيب آخر بجروح، جراء انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في محلة وادي الخنازير ببلدة فرون الجنوبية. وعملت فرق الإسعاف والدفاع المدني على سحب جثمان القتيل ونقل الجريح، في حين اندلعت النيران في المنطقة جراء الانفجار وبادرت فرق الدفاع المدني إلى إخمادها.
وعلى صعيد العمليات العسكرية، واصل الجيش الإسرائيلي تحليقه في أجواء لبنان وقصفه المدفعي في مناطق متعددة. وتعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي بيت ياحون وبرعشيت، بعد ظهر الأحد، لقصف مدفعي متقطع، تزامن مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة كونين. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية وادي زبقين وأطراف برعشيت، فيما كانت قد استهدفت في الفجر أطراف ميفدون ووادي السلوقي باتجاه مجدل سلم.
وكان لبنان قد دخل الحرب في الثاني من مارس (آذار)، عقب إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، معلناً أنها جاءت رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وردّت إسرائيل بحملة غارات كثيفة وتوغل بري احتلت خلاله عشرات البلدات والقرى في الجنوب، ونفّذت عمليات تفجير واسعة النطاق.
وتراجعت حدة أعمال العنف إثر إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في يونيو (حزيران)، وتوقيع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، برعاية أمريكية، اتفاق إطار نصّ على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق «تجريبية».
وبموجب هذا الاتفاق، انتشر الجيش اللبناني في يوليو (تموز) في بلدة زوطر الغربية عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزّز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون. غير أنه لم يُتفق على أي مناطق انتشار جديدة حتى الآن.
وتواصل إسرائيل شنّ هجماتها على جنوب لبنان، وتنفّذ عمليات تفجير ونسف في البلدات التي لا تزال تحتلها، في حين يرفض حزب الله المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وتسليم سلاحه.