مدارس تطوير.. بحاجة إلى تطوير!

مقال رأي

ماجد مسلم الحربي

2026-09-16T12:00:00.138Z

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تستعرض المقالة دور شركة تطوير التعليم القابضة، الذراع الاستراتيجي والتنفيذي لوزارة التعليم، في إنشاء وتشغيل "مدارس تطوير" كمجمعات تعليمية نموذجية تهدف إلى تطوير المناهج، وتمكين المعلمين، ودعم التربية الخاصة، وتحسين البيئة التعليمية وفق معايير عالمية. ورغم تميز مباني هذه المدارس وتجهيزاتها الأساسية،…

مدارس تطوير، بدايةً، تأسست شركة تطوير التعليم القابضة بموجب المرسوم الملكي برقم م/75 بتاريخ 6 ذي القعدة 1429هـ (2008م)، كشركة حكومية مملوكة للدولة، لتعمل كذراع استراتيجي وتنفيذي لوزارة التعليم في تطوير المنظومة التعليمية، وتهدف إلى تحويل المدارس إلى مجتمعات تعلُّم مهنية، من خلال تقديم دعم فني وإداري وتدريبي، وتأهيل القدرات البشرية في الميدان التعليمي لتحقيق التميز.

وهي تُعد مشاريع مدارس نموذجية، وهي مبادرات لتطوير وإنشاء مجمعات تعليمية متكاملة ومطوَّرة، مثل مشاريع المدارس النموذجية في مكة المكرمة وجدة، ومجمعات إعادة التأهيل كمجمع الشِّشّة التعليمي؛ لتحسين البيئة التعليمية ورفع كفاءتها الاستيعابية والتقنية.

من أهداف مدارس تطوير

الارتقاء بالمسيرة التعليمية، وتطوير المحتوى والمناهج وفق معايير عالمية، ودعم المعلمين من خلال رفع كفاءة المعلمين والمعلمات، وتمكين الكفاءات التعليمية عبر برامج التطوير المهني، كذلك تشغيل مراكز التربية الخاصة لضمان بيئة تعليمية شاملة وداعمة لذوي الإعاقة، وكذلك تفعيل الأنشطة التي تصقل مهارات الطلاب وتكتشف مواهبهم، وغيرها من الأهداف التي من أجلها قامت وأُنشئت مدارس تطوير ابتداءً.

ما ينقص مدارس تطوير

وختاماً، على الرغم من مباني مدارس تطوير الفخمة والجميلة والرائعة، والتي تُعد أنموذجاً فريداً في تصميمها، وغير مسبوق على مستوى المدارس (بنين/بنات)، وكذلك في مجال النظافة وتوفر ما يلزم منها بشكل عام كبير جداً، وعلى مدار اليوم، ولكن لأن «الزين ما يكمل» ـ كما يُقال ـ فإن ما ينقص مدارس تطوير هو أنها تفتقر لوجود سبورات ذكية، وكذلك داتا شو (Data Show)، وأيضاً لا يُسمح بتركيبها، ولا تركيب أي شيء للمدرسة، سوى من قبل الشركة المشغلة فقط، حتى لو كان في ذلك مصلحة تعليمية للطلاب لا يمكن تأخيرها.

وذلك ما جعل مديري تلك المدارس (مدارس تطوير) في حيرة من أمرهم، ولا يملكون أي صلاحية لعمل أي شيء في مرافق المدرسة إلا بالرجوع لمسؤولي الشركة؛ فهم وحدهم من يملكون صلاحيات عمل أو إضافة أي شيء داخل مرافق المدرسة.

ويتساءلون: لماذا لا يُسمح لهم بأي تعديلات جوهرية أو إضافة تحسينية، طالما أنها تهدف لجودة التعليم؟ ولماذا لم تقم الشركة حتى الآن بتركيب تلك الأجهزة الضرورية لإنجاح العملية التعليمية التعلُّمية، والتي لا غنى لأي مدرسة عنها، حتى لو كانت مدرسة عادية ليست من مدارس تطوير؟ فما بالنا إذا كانت من فئة مدارس تطوير التي تُعد من فئة عالية في جودة البناء والتصميم الداخلي والخارجي للمبنى!

ولذلك، عبر هذا المنبر، نرفع لمسؤولي وزارة التعليم بالإيعاز لمسؤولي شركة تطوير بضرورة توفير تلك الأجهزة والأدوات الضرورية التي ذكرتها آنفاً، والتي لا يُستغنى عنها لضمان نجاح العملية التعليمية برمتها؛ لأنه، كما نعلم، غير مسموح لمنسوبي ومسؤولي تلك المدارس، من قبل مديريها، عمل أي شيء في المدرسة، مهما كان صغيراً أو كبيراً، حتى تؤتي مدارس تطوير أُكلها، ولكي تكون أنموذجاً فريداً في كل جوانبها، حتى يستفيد منها منسوبو تلك المدارس من معلمين وطلاب وإداريين كما يجب.

والله الموفق لكل خير، سبحانه.