"ترامب" و"شي": ماذا يريد كل منهما وما الذي قد يتحقق في قمة بكين؟

صحيفة سبق

2026-05-13T21:58:11.435Z

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث يتصدر التصعيد الإيراني والحرب في الشرق الأوسط جدول الأعمال. واشنطن تسعى لاستخدام نفوذ الصين الاقتصادي على طهران للحد من دعمها وإبقاء مضيق هرمز مستقراً، بينما تتمسك بكين بمصالحها النفطية والاستراتيجية مع إيران وتحذر من الع…

بينما يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقمة بالغة الأهمية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، يرصد تقرير لوكالة "رويترز" ما يريده الرئيسان وما قد يحصلان عليه فعليًا، إضافة إلى ما قد لا يتحقق في ظل الحرب في الشرق الأوسط والتوترات بين البلدين.

يبرز الصراع الإيراني المتصاعد كأحد القضايا الحساسة على جدول الأعمال، إذ يتوقع أن يضغط ترامب على الصين لاستخدام نفوذها على طهران للمساعدة في إنهاء حرب مكلفة أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. ومع ذلك، توضح التحليلات أن بكين من غير المرجح أن تتعاون بشكل كامل بسبب أهمية مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية مع إيران.

ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن الصين تعد واحدة من الدول القليلة القادرة على التأثير على القيادة الإيرانية، نظرًا لشراكتها الاقتصادية مع طهران، حيث لا تزال أكبر مستورد للنفط الإيراني. تشمل أهداف ترامب الأساسية الضغط على إيران للعودة إلى المفاوضات، وتقليص الدعم الاقتصادي واللوجستي الصيني لطهران، والحفاظ على استقرار مضيق هرمز.

صرح مسؤول في البيت الأبيض بأن ترامب ناقش بانتظام "العلاقة بين إيران وروسيا" مع شي، مع التأكيد على المخاوف بشأن الدعم الصيني لكلا النظامين. رغم أنه أعلن أنه "لا يحتاج إلى مساعدة الصين"، تظل إدارة ترامب ترى في بكين طرفًا رئيسيًا ذو تأثير.

من جهة أخرى، قد يوافق شي على تشجيع إيران على الاستمرار في المفاوضات ودعم الجهود لإبقاء طرق النفط مفتوحة. ولكن من غير المتوقع أن تقطع بكين علاقاتها مع طهران أو توقف شراء النفط.

كما يسعى شي جين بينغ لضمان وصول شحنات النفط عبر مضيق هرمز دون انقطاع، وتجنب زعزعة استقرار العلاقات التجارية مع واشنطن. وقد انتقد مسؤولون صينيون العقوبات الأمريكية المفروضة على الشركات التي تتعاون مع إيران.

تمتلك الولايات المتحدة من الناحية النظرية أدوات اقتصادية قوية، لكن الخبراء يحذرون من أن فرض عقوبات على البنوك الصينية قد يؤدي إلى ردود فعل قوية من بكين، مما يثير احتمالية تجدد الحرب التجارية بين البلدين ويزيد من التضخم. يُذكر أن الصين تسعى للحفاظ على هيمنتها على المعادن الأرضية النادرة، التي تُعتبر مهمة للتكنولوجيا الأمريكية.