دراسة: تغيّرات بكتيريا الأمعاء قد تنذر مبكرًا بالسكري من النوع الثاني

صحيفة سبق

2026-09-28T08:17:47.124Z

كشف بحث عُرض في اجتماع الجمعية الأوروبية لدراسة السكري بميلانو أن تغيرات في تركيبة بكتيريا الأمعاء يمكن أن تنبئ مبكراً بخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، قبل ظهور أي ارتفاع في مستويات الجلوكوز بالدم، ما يفتح المجال لتحديد الفئات عالية الخطورة وتعزيز استراتيجيات الوقاية وتغيير نمط الحياة.

كشفت دراسة علمية جديدة، عُرضت في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري «EASD» في مدينة ميلانو الإيطالية، الذي يُعقد خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى 2 أكتوبر، أن التغيرات في تركيبة بكتيريا الأمعاء قد توفّر إنذاراً مبكراً للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وأظهر تحليل بيانات شمل مئات الآلاف من الأفراد وجود مئات التغيرات في تركيبة الميكروبيوم المعوي، وهو مجتمع الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي، يمكن رصدها قبل ظهور أي تبدلات في مستويات الجلوكوز في الدم.

ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام إمكانية الاستفادة من تركيبة الميكروبيوم المعوي للمساعدة في التعرف على الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والذين قد يحققون أكبر فائدة من إجراء تغييرات مبكرة في نمط حياتهم.

وأشار مؤلفو الدراسة، وهم باحثون من إيطاليا والمملكة المتحدة، إلى أن هذا النهج قد يسهم في تعزيز استراتيجيات الوقاية من السكري، ودعم أهداف الصحة العامة الرامية إلى خفض أعداد الحالات الجديدة من المرض.

ويُشخَّص حالياً مرض السكري ومرحلة ما قبل السكري، وهي الحالة التي تكون فيها مستويات السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي ولكنها لا تصل إلى الحد الذي يُصنَّف كمرض سكري، من خلال اختبارات تقيس ارتفاع مستويات السكر في الدم، مثل اختبار الهيموجلوبين السكري «HbA1c»، واختبار جلوكوز البلازما أثناء الصيام، واختبار تحمّل الجلوكوز عن طريق الفم.

ومع ذلك، لا تُستخدم هذه الاختبارات لتحديد الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من السكر في الدم لكنهم معرضون لخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني في المستقبل، إذ يجري حالياً تقييم هذا الخطر بالاستناد إلى عوامل مثل العمر، والجنس، ومؤشر كتلة الجسم «BMI»، والتاريخ العائلي المرضي.