الملتقى الخليجي للاجتماعيين يختتم في الرياض بثلاثة مسارات لمستقبل المهن الاجتماعية
اختتم الملتقى الخليجي السادس عشر للاجتماعيين أعماله في الرياض بعد يومين من الجلسات العلمية والمهنية ومجموعات العمل التطبيقية، بتنظيم من الجمعية الخليجية للاجتماعيين والجمعية السعودية لعلم الاجتماع المهني. وناقش الملتقى، المنعقد تحت عنوان «العمل الاجتماعي وفرص الاستفادة من الرقمنة والذكاء الاصطناعي»،…
اختتم الملتقى الخليجي السادس عشر للاجتماعيين أعماله في الرياض، بعد يومين من الجلسات العلمية والمهنية ومجموعات العمل التطبيقية، بمشاركة مختصين وخبراء ومهتمين بالعمل الاجتماعي من دول الخليج، في لقاء نظمته الجمعية الخليجية للاجتماعيين والجمعية السعودية لعلم الاجتماع المهني، لمناقشة مستقبل المهنة والتحولات التي تفرضها الرقمنة والذكاء الاصطناعي على الممارسة المهنية.
وانعقد الملتقى تحت عنوان «العمل الاجتماعي وفرص الاستفادة من الرقمنة والذكاء الاصطناعي»، واضعًا في صدارة النقاش أحد أبرز التحولات التي تشهدها المهن الاجتماعية، مع التوسع المتسارع في استخدام الأدوات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما يصاحب ذلك من فرص مهنية وتحديات أخلاقية وتنظيمية.
محاور الذكاء الاصطناعي والعمل الاجتماعي
وناقشت جلسات الملتقى محاور عدة، منها الرقمنة والتعامل مع الذكاء الاصطناعي في العمل الاجتماعي، واستخدام الأدوات الرقمية والتطبيقات الذكية في الممارسة المهنية، إضافة إلى قيم وممارسة المهن الاجتماعية ومتطلبات التقنية المستجدة، والتحديات المستقبلية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في ممارسة المهن الاجتماعية.
وأكدت النقاشات أن التحول الرقمي لا يقتصر على إدخال أدوات تقنية جديدة إلى بيئة العمل، بل يمتد إلى تطوير أساليب الممارسة وتقديم الخدمات وبناء قدرات الممارسين، مع المحافظة على البعد الإنساني والمسؤولية المهنية والأخلاقية.
وبرزت خلال الملتقى رسالة محورية مفادها أن التقنية ترفع الكفاءة وتوسع إمكانات الخدمات، لكنها لا تستبدل المعرفة المهنية والخبرة الإنسانية، إذ يظل الإنسان محور الممارسة الاجتماعية، فيما تمثل التقنية أداة مساندة لتعزيز جودة العمل وأثره.
مجموعات عمل وثلاثة مسارات
ولم يقتصر الملتقى على الجلسات والطرح النظري، بل انتقل إلى الجانب التطبيقي عبر مجموعات عمل جمعت المختصين والخبراء لتبادل التجارب ومناقشة التحديات الواقعية، وتحويل المعرفة والنقاشات إلى أفكار ومقترحات يمكن الاستفادة منها في تطوير الممارسة المهنية.
وأظهرت مخرجات النقاش ثلاثة مسارات رئيسية لمستقبل المهن الاجتماعية، هي: تطوير الممارسة المهنية، والتوظيف المسؤول والواعي للتقنية، وبناء مهارات المستقبل، بما يساعد الممارسين على التعامل بكفاءة مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
دور الجمعيتين المنظمتين
وعكس تنظيم الملتقى دور الجمعية الخليجية للاجتماعيين في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المتخصصين في دول الخليج، وبناء شبكة مهنية تتيح مشاركة التجارب والمعرفة ومناقشة القضايا المشتركة التي تواجه العاملين في المجال الاجتماعي.
كما أبرز الملتقى دور الجمعية السعودية لعلم الاجتماع المهني في تعزيز الارتباط بين المعرفة العلمية والممارسة المهنية، وتطوير التخصص وبناء قدرات الممارسين، بما يسهم في مواكبة التحولات التقنية والمهنية الحديثة.
الحضور والتغطية والختام
وشهد الملتقى حضور عدد من القيادات والمتخصصين، من بينهم الدكتور علي بن أحمد السالم رئيس مجلس إدارة جمعية علم الاجتماع المهني، والأستاذ خلف أحمد خلف رئيس الجمعية الخليجية للاجتماعيين، والدكتور عبدالله الحمود نائب رئيس الجمعية الخليجية للاجتماعيين، إلى جانب مختصين ومشاركين من دول الخليج.
وواكبت جمعية الإعلام التطبيقي أعمال الملتقى بتغطية إعلامية عبر حساباتها، أبرزت فيها أهم المحاور والجلسات والشخصيات والمخرجات المهنية.
واختتم الملتقى أعماله بالتأكيد على أهمية الاستفادة الواعية من التقنيات الحديثة في تطوير العمل الاجتماعي، والاستثمار في بناء القدرات والمهارات المهنية، وتعزيز التعاون الخليجي وتبادل الخبرات، وصولًا إلى ممارسة اجتماعية أكثر كفاءة واستعدادًا للمستقبل، مع الحفاظ على الإنسان باعتباره جوهر العمل الاجتماعي وغايته الأساسية.




