حرائق إندونيسيا تهدد إنسان الغاب.. إنقاذ 8 قردة مهددة بالانقراض وسط دمار الغابات وتفاقم الأزمة الصحية
أعلنت السلطات الإندونيسية ومنظمات حماية الحياة البرية نقل ثمانية من إنسان الغاب إلى غابة باتو نيامبو المحمية بعد تدمير مواطنها بحرائق غابات جزيرة بورنيو، في وقت تواجه فيه البلاد أسوأ حرائق منذ 11 عاماً، تسببت في خسائر بيئية واسعة وإصابات تنفسية وآثار عابرة للحدود.
نجحت السلطات الإندونيسية وعاملون في مجال الحفاظ على الحياة البرية في نقل ثمانية حيوانات من إنسان الغاب (الأورانجوتان) إلى منطقة آمنة، بعد أن دمّرت حرائق الغابات مواطن هذه الثدييات المهددة بالانقراض في غابات جزيرة بورنيو.
وتكافح إندونيسيا أسوأ حرائق غابات تشهدها منذ نحو 11 عاماً، لا سيما في جزيرتي سومطرة وبورنيو، وحذّرت الحكومة من أن الحرائق قد تستمر حتى نوفمبر، مع تفاقمها بسبب ظاهرة النينيو المناخية.
وأوضحت الحكومة الإندونيسية ومؤسسة معنية بالحياة البرية في بيان مشترك أن الحيوانات التي جرى إنقاذها خلال الفترة الممتدة بين أغسطس وسبتمبر شملت ثلاث أمهات مع صغارهن وذكرين يافعين من إنسان الغاب، وذلك من عدة مواقع مختلفة.

وأشار البيان إلى أنه «من المتوقع أن يتيح نقل الأورانجوتان الثمانية إلى غابة باتو نيامبو المحمية فرصة للعودة إلى العيش بصورة طبيعية».
وبحسب الصندوق العالمي للطبيعة، يُعدّ إنسان الغاب من القردة العليا المهددة بشدة بالانقراض، ولا يوجد في البرية إلا في جزيرتي بورنيو وسومطرة بجنوب شرق آسيا، فيما تضم إندونيسيا الأنواع الثلاثة المعروفة من هذا الحيوان. وقد تراجعت أعداده بشكل حاد بسبب إزالة الغابات وحرائقها والصيد الجائر.
وعلى صعيد الأضرار البيئية، أتت الحرائق منذ يناير حتى يوليو من هذا العام على نحو 500 ألف فدان في إندونيسيا. ولم تصدر بيانات رسمية عن الأشهر التالية، غير أن منظمات غير حكومية تقدّر أن الحرائق أتت على ما لا يقل عن ثلاثة أمثال تلك المساحة منذ ذلك الحين.
وعلى الصعيد الصحي، تسببت الأدخنة الناجمة عن الحرائق في تسجيل 175 ألف إصابة بأمراض تنفسية في إندونيسيا، كما امتد الضباب الدخاني إلى سنغافورة وماليزيا المجاورتين، حيث أغلقت العديد من المدارس يوم الجمعة إثر تدهور جودة الهواء.
