رغم وقف إطلاق النار.. تفجيرات إسرائيلية ليلية تهز بلدة المنصوري في جنوب لبنان

صحيفة سبق

2026-09-20T20:58:00.101Z

شهدت بلدة المنصوري في جنوب لبنان مساء الأحد سلسلة تفجيرات نفذها الجيش الإسرائيلي، في إطار عمليات متواصلة لهدم وتفجير منازل ومنشآت واستهداف بنى تحتية وأحياء سكنية، رغم وقف إطلاق النار الساري منذ يونيو، وسط خلافات مستمرة حول الانسحاب الإسرائيلي ودور حزب الله والوجود الدولي.

نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في بلدة المنصوري بجنوب لبنان مساء الأحد، في أحدث تصعيد تشهده المنطقة الحدودية، دون ورود معلومات فورية عن سقوط ضحايا، وفق ما أفاد مراسل «العربية/الحدث».

وتواصل القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير منشآت ومنازل في المنصوري، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بنى تحتية وأحياء سكنية في البلدة لأيام متواصلة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن قبل أيام تدمير بنية تحتية تحت الأرض قال إنها تابعة لحزب الله في منطقة تلة علي الطاهر، مشيراً إلى أن الأنفاق والمنشآت التي جرى تفكيكها تمتد لأكثر من كيلومترين وتضم أسلحة وصواريخ ومنشآت عسكرية، وفق الرواية الإسرائيلية.

وأعلنت إسرائيل استعدادها لمواصلة استهداف مواقع تابعة لحزب الله في مناطق جديدة، مؤكدةً أن قواتها ستبقى في المناطق التي تعتبرها ضمن «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، لمنع الحزب من إعادة بناء قدراته أو استعادة وجوده فيها.

وتأتي هذه التطورات رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو، إثر تفاهمات أمريكية بين إسرائيل ولبنان، وسط استمرار الخلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار الأول قد دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل لمدة 10 أيام، قبل التوصل إلى تفاهمات لاحقة في يونيو، فيما استمر القتال والتوتر على فترات متقطعة وصولاً إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يونيو. ومنذ ذلك الحين تراجعت وتيرة المواجهات مقارنةً بفترة الحرب المفتوحة، غير أن الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف.

وفي تطور متصل، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بدور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، مؤكداً في تصريحات لـ«العربية» أن القوة أدت «دوراً إيجابياً للغاية».

وتعمل «يونيفيل» في جنوب لبنان بموجب تفويض من مجلس الأمن مرتبط بتنفيذ القرار 1701، ومراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني، والمساعدة في ضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وتبحث أطراف دولية وإقليمية حالياً خيارات تتعلق بالوجود الأمني في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة «يونيفيل»، في ظل استمرار التوترات على الحدود وتعثّر تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح الجماعات المسلحة.