استطلاع "سبق": 70% من وكالات السفر السعودية تتوقع عودة النشاط السياحي خلال 90 يوماً

خالد خليل

2026-04-09T10:12:33.653Z

أظهر استطلاع أجرته صحيفة سبق بمشاركة خبراء ومديري وكالات سفر سعودية أن 70% منهم يتوقعون عودة النشاط السياحي إلى مستوياته الطبيعية خلال 90 يوماً، مدفوعاً بهدنة الـ15 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران، وزيادة الاستفسارات والحجوزات، مع تأكيد أن التعافي مرهون باستمرار الاستقرار السياسي.

أظهر استطلاع أجرته صحيفة «سبق» أن 70% من وكالات السفر السعودية تتوقع عودة النشاط السياحي إلى مستوياته الطبيعية خلال 90 يوماً، وذلك في ظل تطورات إقليمية متسارعة وإعلان هدنة لمدة 15 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران وتوقف الهجمات الإيرانية، ما أسهم في إعادة جزء من الثقة إلى المسافرين مع اقتراب موسم الإجازات الصيفية.

استبيان «سبق»: تفاؤل حذر

الاستبيان، الذي شارك فيه خبراء ومديرو وكالات سفر في المملكة، كشف عن توجهات واضحة في السوق؛ حيث أفادت نتائجه بأن 70% من المشاركين يتوقعون عودة النشاط السياحي إلى مستوياته الطبيعية خلال ثلاثة أشهر، فيما أكد 20% جاهزية القطاع السياحي في السعودية والخليج لاستيعاب الطلب سريعاً.

وأظهرت النتائج أيضاً أن 10% من المشاركين رصدوا تحسناً فورياً في معدلات الحجوزات عقب إعلان الهدنة، في حين لم يرَ أي من المشاركين (0%) أن الهدنة وحدها كافية لإعادة تشغيل حركة السياحة بشكل كامل، في دلالة على ارتباط التعافي باستمرار الاستقرار السياسي، وليس بهدنة مؤقتة فقط.

مؤشرات أولية لعودة الطلب

ميدانياً، بدأت مؤشرات إيجابية في الظهور، إذ رصدت وكالات السفر زيادة ملحوظة في حجم الاستفسارات وطلبات تعديل الحجوزات خلال الأيام التي أعقبت إعلان الهدنة، خصوصاً نحو الوجهات الأوروبية والآسيوية.

وقال توفيق أبو الوفا، مدير عام «كونسيرج»: «لاحظنا ارتفاعاً ملحوظاً في طلبات تعديل الحجوزات والاستفسارات حول السفر، ما يعكس عودة تدريجية للثقة، لكنها لا تزال مشروطة بمرونة الخطط».

وفي السياق ذاته، ذكر سعد العتيبي، المدير العام لشركة راحة للسفر والسياحة: «الهدنة أعادت تحريك السوق بشكل واضح، خاصة في الحجوزات المؤجلة، ونلاحظ عودة تدريجية في الطلب، لكن العملاء لا يزالون يفضلون الخيارات المرنة تحسباً لأي تطورات».

قراءة مهنية للسوق

من جانبه، أوضح مرزوق عبدالعال سليمان، مدير التطوير في المملكة العربية السعودية بشركة RezLive.com، أن الهدنة تمثل نقطة تحول مهمة للسوق السياحي في المنطقة، قائلاً: «نرصد زيادة تدريجية في معدلات البحث والحجز، خصوصاً من السوق السعودي. القطاع يتمتع بمرونة عالية، وقادر على استعادة نشاطه سريعاً، لكن التعافي الكامل سيظل مرتبطاً باستمرار الاستقرار».

سلوك جديد للمسافر السعودي

بدوره، أكد الخبير السياحي خالد باوزير أن سلوك المسافر السعودي شهد تحولاً واضحاً خلال الفترة الأخيرة، موضحاً: «المسافر اليوم أكثر وعياً بالمخاطر، ويميل إلى اختيار باقات سفر مرنة تشمل التأمين وخيارات الإلغاء المجاني، وهو ما يعكس نضجاً متزايداً في السوق».

كما أشار أحمد محمدي، مسؤول البرامج في إحدى وكالات السفر، إلى أن الوجهات السياحية تشهد إعادة ترتيب، قائلاً: «السعوديون لم يتوقفوا عن السفر، لكنهم أصبحوا أكثر انتقائية، ويتجهون نحو الوجهات الأكثر استقراراً، حتى وإن كانت بتكلفة أعلى».

جاهزية خليجية واستعداد للبداية الجديدة

وبحسب مختصين، يتمتع القطاع السياحي في السعودية ودول الخليج بجاهزية عالية لاستيعاب عودة الطلب، مستفيداً من بنية تحتية متطورة، واستثمارات كبيرة في المشاريع السياحية، إضافة إلى مرونة شركات الطيران والفنادق في التعامل مع المتغيرات في المنطقة.

وفي المحصلة، تشير المعطيات إلى أن هدنة الأيام الخمسة عشر أسهمت في إعادة تحريك سوق السفر السعودي والخليجي، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى التعافي الكامل، حيث يظل العامل الحاسم هو استمرار الاستقرار خلال الفترة المقبلة.

وتذهب التوقعات إلى أن الأشهر الثلاثة القادمة قد تشهد عودة تدريجية للنشاط السياحي إلى مستوياته الطبيعية، مدفوعة بالطلب المؤجل، وثقة متنامية لدى المسافرين، وجاهزية عالية لدى منظومة القطاع السياحي في المملكة والمنطقة.