تحليل صحي: الأربعينيات هي العقد الأكثر إرهاقًا في عمر الإنسان

أيمن حسن

2026-02-09T09:45:00.140Z

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كشف تحليل صحي نشر على موقع «ذا كونفرسيشن» أن الأربعينيات تمثل غالبًا «العشر سنوات الأكثر إرهاقًا» في حياة الإنسان؛ بسبب تزامن تغيرات بدنية صغيرة مع ذروة مسؤوليات العمل والأسرة والعبء الذهني، فيما توضح أستاذة التشريح بجامعة بريستول أن هذا الإرهاق ليس قدرًا حتميًا ويمكن التعامل معه.

كشف تحليل صحي جديد نشره موقع «ذا كونفرسيشن» أن الأربعينيات غالبًا ما تمثل «العشر سنوات الأكثر إرهاقًا» في عمر الإنسان، ليس بسبب انهيار مفاجئ للجسم، بل نتيجة تغيّرات بدنية صغيرة ومتزامنة تترافق مع ذروة مسؤوليات العمل والأسرة والعبء الذهني.

وأوضحت كاتبة التقرير، الدكتورة ميشيل سبير، أستاذة التشريح في جامعة بريستول البريطانية، أن هذا الهبوط في الطاقة لا يعد حكمًا نهائيًا على صحة الإنسان، إذ يمكن أن تستقر مستويات الطاقة لاحقًا مع تغيّر الإيقاع الحيوي والأدوار اليومية وطريقة إدارة الحياة.

العشرينات.. طاقة أعلى ونوم أكثر تجديدًا

وبيّن التقرير أن بدايات البلوغ، لاسيما في العشرينات، تتسم بتزامن عدة قمم صحية؛ من بينها ارتفاع الكتلة العضلية التي تسهم في تنظيم سكر الدم وتقليل كلفة الحركة اليومية، إضافة إلى نشاط أيضي عالٍ للعضلات حتى في حالة الراحة، وهو ما يدعم معدل الأيض الأساسي المسؤول عن تحويل الغذاء إلى طاقة.

وتكون الميتوكوندريا، وهي «محطات الطاقة» داخل الخلايا، أكثر كفاءة في إنتاج الطاقة مع نواتج التهابية أقل، بينما يمنح النوم – حتى إذا كان قصيرًا نسبيًا – جرعة أكبر من ترميم الجسم واستعادة النشاط.

وتقول سبير: «تكون الطاقة في العشرينات من العمر وفيرة ومتسامحة».

الأربعينيات.. عقد الإرهاق المرتفع

وبحسب التحليل، فإنه في منتصف العمر تبدأ كتلة العضلات في التناقص من أواخر الثلاثينات ما لم يتم الالتزام بالنشاط البدني المنتظم، كما تتراجع كفاءة «محطات الطاقة» في الخلايا، وهو ما يجعل التعافي من الضغوط وقلة النوم أكثر صعوبة.

ومع تقطّع النوم يقل النوم العميق، ويتراكم الإحساس بالتعب على المدى الطويل، فيما يزداد العبء الذهني نتيجة الجمع بين أعباء العمل ومسؤوليات الأسرة.

ولدى كثير من النساء، قد تزداد تقلبات الهرمونات في هذه المرحلة، خصوصًا في السنوات التي تسبق انقطاع الطمث، ما يسبب اضطرابات في الحرارة والنوم ومستويات الطاقة.

وتقول سبير: «تبدأ الكفاءة البدنية بالتغيّر في اللحظة التي يكون فيها الطلب على الجسد في ذروته».

الستينيات وما بعدها.. استقرار محتمل للطاقة

ويرجّح التقرير أن الأنظمة الهرمونية يمكن أن تستقر في مراحل لاحقة من العمر، وأن الأدوار والمسؤوليات اليومية قد تصبح أبسط، ما يخفف من الضغط العام على الجسم والعقل.

وتؤكد سبير فعالية تمارين القوة حتى في الستينيات والسبعينيات من العمر في تحسين مستويات الطاقة في غضون بضعة أشهر، مشددة على أن تبني نمط حياة نشط يمكن أن يغيّر مسار الشعور بالتعب.

وتختم أستاذة التشريح بقولها: «إن التعب في الستينيات والسبعينيات ليس تحذيرًا من تدهور حتمي، بل هو إشارة إلى أن قواعد ممارسة الحياة قد تغيرت، وأن الجسم يحتاج إلى أساليب مختلفة في الحركة والراحة والتغذية».