بضربات برية وجوية.. خسائر فادحة تضرب مليشيا الحوثي على جبهات اليمن.. وهنا التفاصيل

صحيفة سبق

2026-09-25T23:28:07.534Z

تواجه ميليشيا الحوثي الإرهابية تراجعاً ميدانياً ملحوظاً في عدد من جبهات اليمن، بعد نجاح القوات الحكومية والتشكيلات المساندة في السيطرة على مرتفعات ومواقع استراتيجية في تعز ولحج ومأرب، وإفشال هجمات ومحاولات تسلل حوثية. وتكبدت الميليشيا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، مع استهداف مكثف لتجمعاتها ومخاز…

تواجه مليشيا الحوثي الإرهابية ضغطاً عسكرياً متزايداً على عدد من جبهات اليمن، مع نجاح القوات الحكومية والتشكيلات المساندة لها في انتزاع مواقع ومرتفعات مهمة، وإفشال محاولات هجوم وتسلل، بالتزامن مع ضربات جوية ومدفعية استهدفت تجمعات ومواقع وخطوط إمداد للمليشيا.

وتكشف التطورات الميدانية الأخيرة، خصوصاً في تعز ولحج ومأرب، عن سلسلة من التراجعات الموضعية للحوثيين أمام هجمات مضادة وتحركات للقوات الحكومية، في وقت اتسعت فيه دائرة الاستهداف لتشمل مواقع قتالية ومرابض أسلحة وآليات وطرق إمداد تستخدمها المليشيا.

مواقع حاكمة تخرج من قبضة الحوثيين
في غرب تعز والمناطق المتاخمة للحج، تمكنت قوات حكومية تضم وحدات من «درع الوطن» وقوات العمالقة ومقاتلين محليين من السيطرة على قمة جبل نُمان وتبة دار الكافر، وهما موقعان يشرفان على نطاق الوازعية والمضاربة.

وبحسب المصادر العسكرية التي نقلت عنها وسائل إعلام يمنية، نُفذت العملية بعد تحرك ليلي وتطويق للمواقع قبل اقتحامها، ما دفع عناصر الحوثيين إلى الانسحاب باتجاه مناطق أخرى، مع ترك أسلحة وذخائر خلفهم.

وتحمل السيطرة على هذه المرتفعات قيمة ميدانية لارتباطها بخطوط الحركة والإمداد بين الوازعية والمضاربة، وللقدرة التي تمنحها لمن يسيطر عليها على مراقبة مساحات واسعة من المنطقة.

ولم تكن تلك العملية معزولة عن مسار أوسع في جبهات تعز. فقد أعلنت القوات الحكومية أيضاً إحكام سيطرتها على جبل قرفان الاستراتيجي في مديرية الشمايتين عقب معارك مع الحوثيين، وقالت قيادة محور تعز إن المواجهات أسفرت عن مقتل أكثر من خمسة من عناصر المليشيا الإرهابية وإصابة نحو عشرين آخرين.

كما استعادت القوات خلال المعارك الأخيرة مواقع في جبهة الكدحة، من بينها المكازمة والميهال ونقيل وجبل الكورة، وهو موقع حاكم يطل على أجزاء من المنطقة وعلى الطريق الرابط بين تعز والمخا.

هجمات حوثية ترتد على أصحابها
وفي محور حيفان والمقاطرة، حاول الحوثيون اختراق مواقع القوات الحكومية والوصول باتجاه طريق هيجة العبد الحيوي الرابط بين تعز وعدن، إلا أن المحاولة انتهت بانسحاب المهاجمين بعد تكبدهم لخسائر كبيرة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية إن الهجوم الحوثي في منطقة الأحكوم كُسر بعد مواجهات مباشرة، وإن المليشيا تكبدت «عشرات القتلى والجرحى» وخسرت أسلحة خلال القتال، قبل أن تنتشر القوات الحكومية في كامل جبهة حيفان.

وأعلنت القوات بعد ذلك تأمين وادي المقاطرة والطريق الرابط بين عدن ولحج وتعز، بما أبقى واحداً من أهم المحاور البرية في المنطقة بعيداً عن محاولة الاختراق الحوثية.

ضرب تجمعات ومخازن وخطوط إمداد
بالتوازي مع العمليات البرية، تعرضت مواقع وتحركات حوثية لسلسلة من الضربات في غرب وجنوب تعز.

وأعلنت القوات اليمنية استهداف عناصر للحوثيين في منطقة المخا وخطوط إمداد للمليشيا في ذوباب، بينما شهدت جبهة الكدحة ضربات بالطائرات المسيّرة قالت مصادر عسكرية حكومية إنها أدت إلى مقتل سبعة عناصر حوثيين وإصابة آخرين.

كما استهدفت غارات جوية مواقع للمليشيا في جبهة الأحكوم، في حين قصفت المدفعية تجمعات ومواقع في الأحكوم ومقبنة والكدحة.

وفي عمليات أخرى، استهدفت الغارات تجمعات ومخازن أسلحة حوثية في منطقة البرح، إلى جانب موقع شهد اجتماعاً لقيادات تابعة للمليشيا الإرهابية في الوازعية.

وعلى الأرض، أعلنت القوات الحكومية إحراق آلية عسكرية للحوثيين وإسقاط طائرة مسيّرة غربي تعز، فيما أفادت تقارير رسمية بتراجع عناصر المليشيا عن مواقع اشتباك في جبهات أخرى بالمحافظة.

وتشير المعطيات إلى أن الحوثيين يواجهون خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، بالتوازي مع مشكلات جمة تتصل بتأمين المواقع وخطوط الإمداد والحفاظ على زخم الهجمات في أكثر من جبهة. ومع توالي الضربات وتعثر محاولات التقدم وفقدان عدد من المواقع، تتزايد الضغوط العسكرية واللوجستية على المليشيا الإرهابية، في مشهد يجعل كلفة المواجهة أثقل ويضع قدراتها الميدانية أمام اختبار متواصل على امتداد جبهات القتال.