دراسة: التثاؤب يُحدِث تغييراً مفاجئاً في حركة السائل النخاعي بالدماغ

أيمن حسن

2026-02-05T14:26:17.432Z

أظهرت دراسة جديدة من جامعة نيو ساوث ويلز أن التثاؤب ليس مجرد علامة على التعب أو الملل، بل يرتبط بحركة مفاجئة وفريدة للسائل النخاعي الشوكي وتزايد تدفق الدم نحو الدماغ، ما قد يكشف عن دور بيولوجي مهم في تنظيف الجهاز العصبي والحفاظ على صحة المخ.

كشفت أبحاث جديدة من جامعة نيو ساوث ويلز أن التثاؤب يلعب دوراً حيوياً في الدماغ، ويتجاوز كونه مؤشراً على الملل أو التعب، من خلال إحداث تغيير مفاجئ في حركة السائل النخاعي الشوكي وتدفق الدم.

ووفقاً لتقرير نشره موقع "ساينس ألرت"، استخدم الباحثون تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي لمراقبة 22 مشاركاً أصحاء، ولاحظوا أن التثاؤب يُحفز حركة فريدة للسائل النخاعي الشوكي؛ وهو السائل الذي يحيط بالدماغ والحبل الشوكي ويسهم في إزالة الفضلات الأيضية.

حركة معاكسة للتنفس العميق

أظهرت الدراسة اختلافاً واضحاً بين تأثير التنفس العميق وتأثير التثاؤب. فمع أن كليهما يبدو متشابهاً ظاهرياً، فإن نتائجهما على الجهاز العصبي المركزي مختلفة بشكل جوهري.

ونقلت مجلة "نيو ساينتست" عن عالم الأعصاب آدم مارتيناك قوله إن التثاؤب كان يُحفز حركة السائل النخاعي في الاتجاه المعاكس لما يحدث أثناء التنفس العميق، مضيفاً أن الفريق البحثي فوجئ بهذه الملاحظة ولم يكن يتوقعها.

وبينما يتبع التنفس العميق نمط تدفق يُعد طبيعياً، لاحظ الباحثون أن التثاؤب يُبعد السائل النخاعي عن الدماغ. كما توصلوا إلى أن التثاؤب يسبب زيادة في تدفق الدم في الشريان السباتي بنسبة تقارب الثلث، ما يساعد على "تنظيف" الجهاز العصبي عبر طرد الدم القديم وإفساح المجال لدم جديد غني بالأكسجين.

بصمة تثاؤب فريدة

أظهرت البيانات أيضاً أن لكل شخص نمط تثاؤب خاصاً به، أو ما يشبه "بصمة تثاؤب" ثابتة، ما يشير إلى أن التثاؤب ليس سلوكاً مكتسباً، بل جزء فطري من البرمجة العصبية للإنسان.

ورغم أن الدراسة لا تزال قيد المراجعة من قِبل نظراء علميين، إلا أنها تفتح آفاقاً جديدة لفهم دور التثاؤب في تبريد الدماغ والتخلص من الفضلات. وخلص الباحثون إلى أن التثاؤب يبدو سلوكاً تكيفياً مهماً، يمكن أن يوفر فهماً أفضل لاستتباب الجهاز العصبي المركزي وآليات حفاظه على توازنه الداخلي.