تفاصيل جديدة في واقعة اقتحام سيدتان لمطار موسكو.. تعرف عليها
كشفت تفاصيل جديدة عن واقعة اقتحام سيدتين لساحة الطائرات في مطار شيريميتيفو بموسكو بعد تأخرهما عن رحلتهما إلى بودروم التركية لحضور حفل زفاف، ليتبين لاحقًا أنهما ركضتا نحو طائرة داخلية تابعة لإيروفلوت وليست طائرتهما، فيما فُرضت عليهما غرامة وفتحت السلطات تحقيقًا أمنيًا.
كشفت تفاصيل جديدة مفاجآت في واقعة اقتحام سيدتين ساحة الطائرات في مطار شيريميتيفو الدولي بالعاصمة الروسية موسكو، بعدما تأخرتا عن رحلتهما وقررتا محاولة اللحاق بالطائرة بطريقة غير مألوفة، قبل أن تتضح مفارقة أغرب: الطائرة التي توجهتا إليها لم تكن طائرتهما من الأساس.
وكان مقطع فيديو للواقعة قد انتشر على نطاق واسع، وأظهر السيدتين داخل المنطقة المخصصة لحركة الطائرات، إحداهما تجر حقيبة سفر، أثناء محاولة الاقتراب من طائرة كانت تتحرك استعدادًا للمغادرة، قبل تدخل العاملين في المطار وإبعادهما. وأكدت تقارير إعلامية وقوع الحادثة في مطار شيريميتيفو بعد إغلاق بوابة الصعود وفوات موعد الرحلة.
كانتا في طريقهما إلى حفل زفاف
وبحسب التفاصيل الجديدة المتداولة في وسائل إعلام روسية، كان من المفترض أن تسافر السيدتان من موسكو إلى مدينة بودروم التركية لحضور حفل زفاف، إلا أنهما وصلتا متأخرتين إلى المطار.
وبعد إبلاغهما بأن إجراءات الصعود انتهت وأن الطائرة غادرت البوابة، لم تستسلما لفوات الرحلة، بل تمكنتا بطريقة لا تزال محل تحقيق من الوصول إلى ساحة الطائرات، وبدأتا البحث عن الطائرة التي اعتقدتا أنها رحلتهما.
وتشير منشورات روسية تناولت هوية السيدتين لاحقًا إلى أن بودروم وحضور حفل زفاف كانا بالفعل سبب الرحلة التي حاولتا اللحاق بها.
المفاجأة.. طائرة أخرى تمامًا
وهنا ظهرت أكثر تفاصيل الحادثة إثارة؛ إذ لم تتوجها إلى طائرة بودروم، وإنما اقتربتا من طائرة أخرى تابعة لشركة إيروفلوت كانت تستعد لتشغيل رحلة داخلية إلى أحد المطارات الروسية.
وبحسب المعلومات المتداولة، كانت الطائرة التي اقتربتا منها من طراز Airbus A320 وتحمل التسجيل RA-73759، وهو تسجيل يعود بالفعل إلى طائرة A320-214 تشغلها شركة إيروفلوت وتتخذ مطار شيريميتيفو قاعدة لها.
أما رحلة بودروم التي كان من المفترض أن تكون السيدتان على متنها، فكانت – وفق التفاصيل الجديدة – قد غادرت قبل ذلك بقليل، وتشغل بطائرة مختلفة من عائلة A321.
وبذلك كانت محاولة اقتحام ساحة المطار والركض نحو الطائرة بلا جدوى من البداية؛ فالرحلة المطلوبة كانت قد غادرت، والطائرة الموجودة أمامهما كانت متجهة إلى وجهة مختلفة تمامًا.
غرامة وتحقيق أمني
وتقول وسائل إعلام روسية إن كل واحدة من السيدتين تعرضت لغرامة قدرها 2000 روبل روسي، أي ما يقارب 91 ريالًا سعوديًا وفق القيمة التقريبية المتداولة.
لكن القضية لم تتوقف عند الغرامة؛ إذ أثارت الواقعة تساؤلات أمنية أكثر أهمية حول الطريقة التي تمكنت بها السيدتان من تجاوز المناطق المخصصة للمسافرين والوصول إلى ساحة حركة الطائرات، وهي منطقة شديدة الحساسية يفترض أن تخضع لإجراءات دخول صارمة.
وتؤكد التقارير المنشورة أن العاملين تدخلوا وأوقفوا السيدتين وأبعدوهما عن منطقة الطائرة، فيما لم تؤثر الواقعة، بحسب التقارير الأولية، على سلامة الرحلة.
وبحسب التفاصيل الجديدة، تحقق السلطات الروسية كذلك في كيفية تجاوز السيدتين للبوابات الأمنية، وفي تصرفات بعض موظفي الخدمات الأرضية لمعرفة ما إذا كان هناك قصور سمح لهما بالوصول إلى منطقة العمليات.
وهكذا تحولت رحلة كان الهدف منها الوصول إلى حفل زفاف في بودروم إلى واقعة أمنية يتابعها الإعلام الروسي، ومشهد أثار دهشة مستخدمي مواقع التواصل؛ ليس فقط لأن راكبتين حاولتا إيقاف طائرة بعد فوات موعدهما، وإنما لأنهما في النهاية ركضتا خلف الطائرة الخطأ.