دراسة: ملخصات الذكاء الاصطناعي تُشوّه ذاكرة الإنسان وتزرع معلومات خاطئة

صحيفة سبق

2026-09-30T22:16:00.036Z

حذّرت دراسة صادرة عن المركز الطبي بجامعة جورج تاون من أن ملخصات الذكاء الاصطناعي، التي تغفل أكثر من 51% من التفاصيل المهمة، لا تقتصر على نقل معلومات غير دقيقة، بل يمكن أن تعدّل ذاكرة الأشخاص حتى بعد مشاهدتهم الحدث، ما يثير مخاوف بشأن استخدامها في مراجعة الأدلة والشهادات.

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة جورج تاون الأمريكية أن الأخطاء الواردة في الملخصات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي يمكن أن تدفع الأشخاص إلى تبني معلومات غير صحيحة، حتى حين يكونون قد شاهدوا الحدث الأصلي بأنفسهم.

وفي المرحلة الأولى من الدراسة، اختبر الباحثون قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تلخيص المعلومات، فوجدوا أنها أغفلت نحو 51.6% من التفاصيل المهمة الواردة في المحتوى الأصلي، مع تفاوت بين النماذج المختلفة وأوامر التشغيل المستخدمة.

ولاستيضاح تأثير هذه الأخطاء في الذاكرة البشرية، شاهد 331 مشاركاً مقطعاً رسومياً يُظهر سيارة تقترب من تقاطع طرق قبل أن تنعطف وتصدم أحد المشاة أثناء عبوره الطريق. وبعد مرور 24 إلى 48 ساعة، قدّم الباحثون للمشاركين ملخصاً للواقعة أعدّه الذكاء الاصطناعي، كان إما دقيقاً أو يتضمن تفصيلاً واحداً خاطئاً.

وطُلب من المشاركين بعد ذلك تذكّر تفاصيل الحادث وتحديد الطرف المخطئ، فأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اطلعوا على الملخص المضلل كانوا أقل قدرةً على استرجاع الواقعة بصورة صحيحة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

واللافت في النتائج أن هذا التأثير لم يختلف بحسب اعتقاد المشاركين بأن الملخص أعدّه الذكاء الاصطناعي أو إنسان، كما لم يرتبط بمستوى ثقتهم في هذه التقنية أو درجة إلمامهم بها.

وأشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تكتسب أهمية بالغة في ظل التوسع المتسارع لاستخدام ملخصات الذكاء الاصطناعي في مجالات حساسة، من بينها مراجعة لقطات كاميرات الشرطة، محذرين من أن خطأً غير مقصود في الملخص قد يؤثر في ذاكرة الأشخاص وفهمهم للوقائع، مما قد ينعكس على مسار التحقيقات والإجراءات القانونية.