آلاف من أنصار عمران خان يتجهون إلى إسلام أباد.. وسط إجراءات أمنية مشددة
انطلقت من منطقة لاكي مروات في خيبر بختونخوا مسيرة يشارك فيها أكثر من 5 آلاف من أنصار حزب حركة الإنصاف متجهة إلى إسلام أباد للمطالبة بالإفراج عن عمران خان، في ظل إغلاق مداخل العاصمة بحواجز حديدية ونشر آلاف من قوات الأمن، وسط توتر سياسي وأمني متصاعد.
انطلقت مسيرة يشارك فيها أكثر من 5000 من أنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، من منطقة «لاكي مروات» في مقاطعة «خيبر بختونخوا» شمال غرب باكستان، متوجهةً نحو العاصمة إسلام أباد للمطالبة بالإفراج عنه، وفق ما أفادت وكالة «أسوشيتد برس».
وتكتظ الطرق المؤدية إلى العاصمة بالحشود والمركبات والألوان المميزة لحزب «حركة الإنصاف» (PTI) بزعامة خان، فيما يقود الموكبَ رئيسُ وزراء المقاطعة سهيل أفريدي، عبر شاحنات وحافلات وسيارات خاصة، ومن المتوقع أن يتوقف في عدة محطات قبل الوصول إلى إسلام أباد.
وجاءت المسيرة عقب فشل المفاوضات بين حزب «حركة الإنصاف» وحكومة رئيس الوزراء شهباز شريف في التوصل إلى اتفاق. وأوضح وزير الداخلية محسن نقفي أن المفاوضات انهارت بسبب الخلاف حول نهج الحزب في التعامل مع ملف مكافحة الإرهاب في مقاطعة «خيبر بختونخوا»، في حين يرفض الحزب هذه الرواية مؤكداً أن الحكومة سعت للضغط عليه لتقديم تنازلات، وفق «رويترز».
في المقابل، استعدت إسلام أباد لمواجهة المسيرة؛ إذ وُضعت حاويات شحن فولاذية على طول الطرق وعند نقاط الدخول الرئيسية، ونُشر آلاف من عناصر الشرطة وقوات شبه عسكرية حول العاصمة، وأعلنت الحكومة صراحةً أنها لن تسمح للمشاركين بالدخول. وكانت السلطات قد وضعت هذه الحاويات مسبقاً حول «المنطقة الحمراء» التي تضم مبنى البرلمان والمكاتب الحكومية والسفارات الأجنبية.
وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد هجمات المسلحين في مقاطعة «خيبر بختونخوا»، كما تستحضر ذكرى احتجاج واسع نظمه الحزب عام 2024 انتهى باشتباكات دامية مع قوات الأمن.
أما عمران خان (74 عاماً)، فيقبع في السجن منذ عام 2023 إثر إدانته في عدة قضايا، يؤكد هو وحزبه أنها ذات دوافع سياسية، فيما ترفض الحكومة والمؤسسة العسكرية وصفه بالسجين السياسي. وأفادت «رويترز» بأن جميع الأحكام الصادرة بإدانته باستثناء حكم واحد قد عُلِّقت أو أُلغيت، في حين لا تزال إجراءات الاستئناف جارية.
ويطالب أنصار خان بالإفراج عنه ونقله إلى المستشفى وتسهيل زيارة عائلته له، بينما يؤكد المسؤولون أن حالته الصحية جيدة وأنه يتلقى زيارات عائلية منتظمة.