"الناتو" يطالب بتعزيز دعم أوكرانيا لردع روسيا وسط خسائر تتجاوز 50 ألف ضحية شهرياً

صحيفة سبق

2026-10-11T21:20:00.094Z

دعا القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا الجنرال ألكسوس جرينكويتش الدول الأوروبية إلى تعزيز دعمها العسكري والمالي لأوكرانيا رداً على ما سماه الهجمات الهجينة الروسية المتزايدة ضد أوروبا، فيما قدّر مسؤول عسكري في الناتو خسائر روسيا بأكثر من 50 ألف قتيل وجريح خلال شهر واحد في أوكرانيا.

دعا القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا ورئيس العمليات العسكرية في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الجنرال ألكسوس جرينكويتش، الدول الأوروبية إلى زيادة دعمها لأوكرانيا، معتبراً أن ذلك يمثل رداً مناسباً على ما وصفه بالهجمات الهجينة الروسية المتزايدة ضد الدول الأوروبية.

وقال جرينكويتش إن روسيا تحاول «كسر الإرادة الجماعية» للدول الأعضاء في الحلف من خلال أنشطة تشمل التوغلات في المجال الجوي للحلف وعمليات التخريب والحرق العمد والهجمات الإلكترونية، مشيراً إلى أن زيادة الدعم العسكري والمالي لكييف من جانب دول مثل ألمانيا والدنمارك تبعث برسالة إلى موسكو مفادها أن أهدافها لن تتحقق.

وأضاف أن هذه الخطوات تسهم في ردع التهديدات الروسية لأوروبا في وقت تواصل فيه القوات الروسية تكبد خسائر كبيرة في أوكرانيا.

خسائر روسية فادحة

وفي السياق ذاته، كشف مسؤول عسكري رفيع في الناتو أن روسيا تكبدت خلال الشهر الماضي أكثر من 50 ألف ضحية بين قتيل وجريح، بينهم ما يصل إلى 28 ألف قتيل، مقابل نحو 5 آلاف ضحية في صفوف القوات الأوكرانية.

وأوضح المسؤول أن الجيش الروسي يواصل محاولة تحقيق مكاسب ميدانية عبر الدفع بقواته إلى مناطق تعج بالطائرات المسيّرة والألغام ونيران المدفعية، فيما تواصل أوكرانيا زيادة الضغط على موسكو من خلال هجمات تستهدف منشآت حيوية داخل الأراضي الروسية.

ضغوط أمريكية على كييف

وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوتر بين روسيا والدول الغربية، واستمرار الحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس.

وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هددت بوقف آليات تزويد أوكرانيا بالأسلحة ومشاركة المعلومات الاستخباراتية معها، في إطار ضغوط تستهدف إنهاء الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية للطاقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن مسؤولين أمريكيين أجروا خلال اليومين الماضيين اتصالات مع كييف وعواصم أوروبية عدة لإيصال هذه الرسالة، في محاولة لوقف الضربات التي تستهدف مصافي النفط الروسية.

وبحسب التقرير، تضمنت الرسائل الأمريكية تهديدات بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعليق العمل بآلية شراء الأسلحة الأمريكية لأوكرانيا بأموال أوروبية، المعروفة باسم «قائمة الاحتياجات الأوكرانية ذات الأولوية».

وقال مسؤول أوروبي تلقى اتصالاً من مسؤول دفاعي أمريكي، وفقاً للصحيفة: «إنهم يتصلون بكييف.. إنهم يتصلون بكل شخص في أوروبا». وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض لم يؤكد هذه الاتصالات ولم يعلق عليها.

وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة

وتأتي هذه الضغوط في أعقاب إعلان الرئيس ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في قطاع الطاقة، مؤكداً أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ فوراً، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده لا تزال تنتظر تفاصيل المقترح من الجانب الأمريكي.

وكان زيلينسكي قد أعلن دعم أوكرانيا لوقف استهداف منشآت الطاقة، غير أنه شدد على ضرورة معرفة آلية تنفيذ الاتفاق وضمان التزام روسيا به، مؤكداً أن كييف مستعدة لوقف الهجمات على منشآت الطاقة الروسية إذا أوقفت موسكو ضرباتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.