استشاري يفنّد ادعاءات أضرار رش العطر على الرقبة: لا طريق مختصر إلى الغدة الدرقية
فنّد استشاري طب الطوارئ الدكتور باسم البحراني ما يُتداول عن أن رش العطر على الرقبة يعرّض الغدة الدرقية أو الدماغ مباشرة للمواد الكيميائية، موضحًا أن الغدة تفصلها طبقات من الأنسجة والعضلات، وأن الامتصاص الجلدي لا يعني وصولًا مباشرًا، وأن الأثر الأبرز للعطور يقتصر غالبًا على الحساسية وتهيج الجلد أو ال…
فنّد استشاري طب الطوارئ والمهتم بالتثقيف الصحي الدكتور باسم البحراني، الادعاءات المتداولة بشأن أن رش العطر على الرقبة يؤدي إلى وصول المواد الكيميائية مباشرة إلى الغدة الدرقية أو الدماغ، مؤكداً أن هذا الطرح «غير مدعوم علمياً».
وأوضح «البحراني»، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن الغدة الدرقية ليست موجودة مباشرة تحت الجلد، وإنما تفصلها عن سطح الجلد عدة طبقات من الأنسجة والعضلات، مشيراً إلى أن بعض مكونات العطر قد تُمتص عبر الجلد، إلا أن كمية الامتصاص تعتمد على تركيبة العطر وتركيزه ومساحة الجلد التي يُستخدم عليها، إضافة إلى تكرار الاستخدام وسلامة الجلد وصحته.
الامتصاص الجلدي لا يعني وصولاً مباشراً للغدة
وبيّن أن بعض مكونات العطر، في حال امتصّها الجلد، تدخل إلى الدورة الدموية وتنتشر في الجسم، مؤكداً أنه «لا يوجد طريق مختصر من جلد الرقبة إلى الغدة الدرقية أو الدماغ».
وأشار إلى أن بعض مكونات العطور، كبعض الفثالات، دُرست لاحتمال تأثيرها في الهرمونات، وأظهرت بعض الدراسات ارتباطات بتغيرات هرمونية، إلا أن هذه النتائج لا تُثبت أن الاستخدام المعتاد للعطر أو رشّه على الرقبة تحديداً يُسبب اضطراب الغدة الدرقية أو السرطان.
وشدّد على أهمية التفريق بين وجود «إشارة مخبرية أو ارتباط إحصائي» وبين إثبات السببية لدى مستخدمي العطور.
«طبيعي» لا يعني خلوّ الزيوت العطرية من المخاطر
وحول الزيوت العطرية، أوضح «البحراني» أنها ليست بالضرورة أكثر أماناً، مبيّناً أن الزيوت العطرية مواد كيميائية طبيعية أيضاً، وأن بعضها قد يُسبب تهيّج الجلد أو الحساسية، خصوصاً عند استخدامه مباشرة دون تخفيف، مؤكداً أن وصف المنتج بأنه «طبيعي» لا يعني بالضرورة خلوّه من المخاطر.
رش العطر على الملابس خيار لتقليل تعرض الجلد
وخلص «البحراني» إلى أنه «لا يوجد دليل علمي معتبر على أن رش العطر على الرقبة يضرّ الغدة الدرقية بسبب قربها منها»، موضحاً أن من يرغب في تقليل تعرّض جلده لمكونات العطور يمكنه رشّ العطر على الملابس بدلاً من الجلد.
وأشار إلى أن التأثيرات الأكثر ثبوتاً للعطور تتمثل في الحساسية وتهيّج الجلد أو الجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص، وليس وصول العطر مباشرة إلى الغدة الدرقية أو الدماغ.