برعاية أمير الرياض.. «هيئة الأوقاف» تكرّم الراحل الشيخ سليمان الجاسر «الشخصية الوقفية المؤثرة»
كرّمت الهيئة العامة للأوقاف الشيخ سليمان بن جاسر الجاسر -رحمه الله- بمنحه تكريم «الشخصية الوقفية المؤثرة»، خلال اللقاء الدوري الأول للقطاع الوقفي لعام 2026م «تكامل وتمكين».
كرّمت الهيئة العامة للأوقاف الشيخ سليمان بن جاسر الجاسر -رحمه الله- بمنحه تكريم «الشخصية الوقفية المؤثرة»، خلال اللقاء الدوري الأول للقطاع الوقفي لعام 2026م «تكامل وتمكين»، الذي أُقيم برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض.
وتسلّم التكريم نيابةً عن الراحل ابنه عبدالرحمن بن سليمان الجاسر، تقديرًا لمسيرة امتدت لأكثر من ربع قرن في مجال الأوقاف والوصايا، جمع خلالها بين العلم والممارسة، وأسهم في تطوير العمل الوقفي ونشر ثقافته وتأهيل الممارسين والمهتمين به.
مسيرة في العمل الوقفي
يُعد الشيخ سليمان الجاسر من المتخصصين في الأوقاف والوصايا، وشغل عددًا من المناصب، من بينها مستشار في الهيئة العامة للأوقاف، ومستشار للأوقاف في رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، وعضو اللجنة الشرعية لصندوق الوقف الصحي بوزارة الصحة.
وامتدت تجربته إلى تأسيس عدد من الكيانات المتخصصة؛ إذ أسس أول مكتب استشاري متخصص في الأوقاف والوصايا، وكان مؤسسًا ورئيسًا لمجلس إدارة «واقف خبراء الوصايا والأوقاف»، كما أسس وأدار «استثمار المستقبل للأوقاف والوصايا»، إلى جانب مشاركته في تأسيس عدد من الجمعيات والكيانات الوقفية والعائلية، وعضويته في مجالس إدارة ولجان شرعية واستشارية متخصصة.
وأسهم الشيخ الجاسر في بناء المعرفة وتأهيل العاملين في المجال الوقفي؛ إذ درّب أكثر من 12 ألف متدرب في مختلف مناطق المملكة، وقدم مئات الندوات واللقاءات والبرامج، وشارك في عدد من الملتقيات والمؤتمرات والبرامج المرئية والإذاعية؛ لنشر الوعي الوقفي والمجتمعي.
كما ألّف وكتب أكثر من 18 مؤلفًا وبحثًا محكّمًا في الأوقاف والوصايا، أسهمت في إثراء المعرفة المتخصصة، فيما أعدّ وراجع أكثر من 5 آلاف وثيقة وقف ووصية، مقدمًا خبرته للواقفين والموصين والأسر والعائلات والجهات والمؤسسات الأهلية والخيرية في صياغة وثائقهم وتنظيم أوقافهم ووصاياهم.
أثر يتجاوز الرحيل
رحل الشيخ سليمان الجاسر في فبراير 2026م، بعد مسيرة امتد أثرها في الكيانات التي أسهم في تأسيسها، والأوقاف والوصايا التي خدمها، والمعرفة التي وثقها في مؤلفاته وبحوثه، والممارسين الذين أسهم في تأهيلهم.
ويأتي تكريمه بوصفه «الشخصية الوقفية المؤثرة» تقديرًا لمسيرة علم وعطاء امتدت لأكثر من ربع قرن، وأسهمت في خدمة القطاع الوقفي وتطوير مجالاته ونشر ثقافته.
رحل صاحب المسيرة، وبقي الأثر؛ في علمٍ يُدرَّس، ووثائقَ تُطبَّق، وكياناتٍ أُسست، وممارسين تأهلوا، وأوقافٍ ووصايا امتد نفعها.
