استشاري سكري يحذّر من إهمال الضغط والسكري: مضاعفات صامتة قاتلة

صحيفة سبق

2026-01-05T18:16:23.161Z

Email Agent

حذّر استشاري أمراض السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري من التهاون في علاج ومتابعة مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، مؤكدًا أن المرضين من "الأمراض الصامتة" التي قد تمر لسنوات دون أعراض، قبل أن تظهر مضاعفات خطيرة مثل الجلطات وتدهور الكلى واعتلال البصر.

حذّر استشاري التخصص الدقيق في أمراض السكري، الدكتور عبدالرحمن بخاري، من التهاون في علاج ومتابعة مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، مؤكدًا أن هذين المرضين يُعدّان من الأمراض الصامتة التي قد تمر لسنوات دون أعراض واضحة، قبل أن تنفجر مضاعفاتهما بشكل مفاجئ ومدمّر.

وأوضح بخاري، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، حالة لرجل شُخّص بالسكري وارتفاع ضغط الدم، إلا أنه أهمل العلاج والمتابعة لفترة طويلة، مبررًا ذلك بعدم شعوره بأي أعراض واعتقاده أن وضعه الصحي "تمام".

وأشار إلى أن المريض شعر بعد فترة بدوخة مفاجئة نُقل على إثرها إلى المستشفى، لتكشف الفحوصات عن ارتفاع خطير في ضغط الدم بلغ 234 على 99، إضافة إلى ارتفاع شديد في مستوى السكر التراكمي وصل إلى 12%، وهي أرقام تعكس خطورة الإهمال الطبي.

جلطة وتدهور كلى واعتلال بصر

وبيّن بخاري أن نتائج هذا الإهمال كانت قاسية، حيث أُصيب المريض بـجلطة دماغية، وتدهور في وظائف الكلى، واعتلال في الشبكية.

وأكد أن هذه المضاعفات لم تحدث فجأة، بل كانت نتيجة تراكم سنوات من عدم الالتزام بالعلاج والمتابعة الدورية.

أمراض صامتة تحتاج متابعة منتظمة

وشدد استشاري السكري على أن السكري وارتفاع الضغط غالبًا لا يسببان أعراضًا مبكرة، ما يجعل الالتزام بالعلاج، والحرص على المتابعة الطبية المنتظمة، وقياس المؤشرات الحيوية، أمرًا غير قابل للتهاون، حتى في حال شعور المريض بأنه بصحة جيدة.

هبوط السكر.. تجربة مخيفة

وتطرّق بخاري إلى الحديث عن هبوط السكر، مؤكدًا أن الطبيب قد لا يشعر به، لكن مريض السكري يدرك تمامًا خطورته، واصفًا إياه بتجربة "مخيفة ومقلقة" تزداد رعبًا كلما انخفض مستوى السكر أكثر، خاصة إذا حدث الهبوط أثناء النوم، لما يسببه من قلق وأرق وخوف دائم.

وأشار إلى أن التقدم الطبي والتقني أسهم في تقليل هذه المخاطر، من خلال حساسات قياس السكر المستمرة، وأنظمة تنبيه فورية للمريض وذويه عند حدوث الهبوط، وتطور الخيارات العلاجية لمرض السكري، وتحسّن وسائل التعامل مع نوبات انخفاض السكر.

رد على دعاوى أن "الطب مؤامرة"

وفي ردّه على من يروّجون لمقولة إن "الطب مؤامرة من الشركات"، وصف بخاري هذه الفكرة بأنها أسطورة الجهلاء وأكذوبة الدجالين تُستخدم للتحايل على الناس، مستشهدًا بأمثلة تاريخية وعلمية من واقع تخصصه.

وأوضح أن مرضى السكري من النوع الأول كانوا يموتون قبل نحو مئة عام لعدم وجود أي علاج، حتى جاء اكتشاف الإنسولين الذي أنقذ حياة مئات الملايين حول العالم.

كما أشار إلى التطور الهائل في مضخات الإنسولين، التي انتقلت من حجم حقيبة الظهر قبل نحو 60 عامًا إلى أجهزة صغيرة لا تتجاوز حجم كف اليد اليوم.

وأضاف أن قياس السكر كان في السابق عملية معقدة، بينما أصبح اليوم متاحًا عبر أجهزة منزلية دقيقة، بل وأجهزة حديثة تقيس السكر دون وخز، وتصدر تنبيهات قبل الارتفاع أو الانخفاض، مع إمكانية متابعة الحالة عن بُعد من قِبل الأسرة.

ولفت إلى التحسن الكبير في الإبر المستخدمة، بعد أن كانت طويلة ومؤلمة وتحتاج إلى الغلي والتعقيم، لتصبح اليوم شبه غير مرئية ولا تُسبب ألمًا يُذكر.

العلم خط الدفاع الأول

واختتم بخاري حديثه بالتأكيد على أن ما تحقق من تطور في علاج السكري لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله أولًا، ثم العلم والبحث الطبي المستمر، داعيًا المرضى إلى الثقة بالطب المبني على الدليل، وعدم الانسياق خلف المعلومات المضللة، والالتزام بالعلاج والمتابعة حفاظًا على صحتهم وحياتهم.