بعد الهدنة: المطارات الخليجية تعود للعمل… ومطار واحد خارج الخدمة

خالد خليل

2026-04-09T11:20:48.864Z

استعادت المطارات الخليجية نشاطها تدريجياً بعد الهدنة في الشرق الأوسط، مع إعادة فتح المجالات الجوية وعودة أكثر من 85٪ من الرحلات إلى مساراتها الطبيعية، خصوصاً في مطاري دبي وحمد الدوليين، فيما يظل مطار الكويت الدولي خارج التشغيل الكامل بسبب قيود فنية وإجرائية متصلة بتقييم الأوضاع.

استعادت حركة الطيران في منطقة الخليج توازنها التدريجي عقب إعلان الهدنة الأخيرة في الشرق الأوسط، حيث أعادت معظم الدول فتح مجالاتها الجوية أمام الرحلات الدولية، في خطوة تعكس عودة الثقة التشغيلية وانحسار المخاطر التي أثّرت على القطاع خلال الأسابيع الماضية.

وخلال فترة التوترات، لجأت عدة دول في المنطقة إلى إغلاق جزئي أو مؤقت لمجالاتها الجوية، إلى جانب تعليق أو تحويل عشرات الرحلات، ما تسبب في خسائر تشغيلية لشركات الطيران وارتفاع تكاليف الوقود نتيجة اعتماد مسارات جوية أطول وأكثر تعقيداً.

ومع دخول الهدنة حيز التنفيذ، أعيد فتح المجالات الجوية بشكل كامل، واستؤنفت الرحلات وفق جداول محددة، مع استمرار بعض الإجراءات الاحترازية المرتبطة بالسلامة الجوية ومتابعة الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وشهدت مطارات رئيسية في الخليج، مثل مطار دبي الدولي ومطار حمد الدولي، عودة سريعة في الحركة، حيث سجلت نسب التشغيل ارتفاعاً تدريجياً خلال اليومين الأولين من الهدنة، مدفوعة بعودة رحلات الترانزيت والرحلات طويلة المدى.

ووفق تقديرات في قطاع الطيران، عادت أكثر من 85% من الرحلات التي تم تعليقها أو تحويلها خلال فترة التصعيد إلى مساراتها الطبيعية، فيما شرعت شركات الطيران في إعادة جدولة عملياتها التشغيلية لتعويض الخسائر واستيعاب الطلب المتزايد، لا سيما مع اقتراب موسم الصيف.

في المقابل، لا يزال مطار الكويت الدولي خارج نطاق التشغيل الكامل حتى الآن، مع استمرار بعض القيود الفنية والإجرائية المرتبطة بتقييم الأوضاع الجوية والأمنية، ما يجعله المطار الخليجي الوحيد الذي لم يستأنف نشاطه بشكل طبيعي حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

ويشير خبراء طيران إلى أن سرعة عودة الحركة الجوية في الخليج تعكس قوة البنية التحتية للمطارات في المنطقة وقدرتها على التعافي السريع، إلى جانب مرونة شركات الطيران في إدارة الأزمات، وهو ما يعزز مكانة الخليج كمحور عالمي للنقل الجوي.

ومن المرجح أن تستعيد الحركة الجوية كامل طاقتها التشغيلية خلال الأيام المقبلة، مع استمرار مراقبة التطورات الإقليمية، فيما تراهن شركات الطيران الخليجية على موسم صيف قوي يعوض خسائر الأسابيع الماضية ويعيد الزخم إلى واحد من أهم أسواق الطيران في العالم.