دراسة: العزلة والوحدة تزيدان الضيق القلبي وتعرقلان تعافي مرضى القلب
حذّرت دراسة حديثة لباحثين من إيران والصين من أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة يشكلان حلقة نفسية خطيرة لدى مرضى القلب، تبدأ بالتفكير السلبي المتكرر وتنتهي بحالة من «الضيق القلبي» قد تدفع المريض إلى إهمال علاجه وتزيد صعوبة التعافي.
حذّرت دراسة حديثة لباحثين من إيران والصين من أن العزلة الاجتماعية قد تُفاقم المعاناة النفسية لدى مرضى القلب عبر سلسلة مترابطة تبدأ بالشعور بالوحدة وتنتهي بما يُعرف بـ«الضيق القلبي»، ما يسلّط الضوء على أهمية العلاقات الإنسانية بوصفها جزءًا من رعاية مرضى القلب.
ووفقًا لتقرير نشره موقع "Tech Explorist"، حلّل الباحثون بيانات 400 مريض قلب جرى اختيارهم من مستشفيين في مدينة آمل بإيران، وبلغ متوسط أعمارهم أقل بقليل من 43 عامًا، في إشارة إلى أن أمراض القلب لا تقتصر على كبار السن فقط.
واعتمد الفريق البحثي على استبيانات ونماذج إحصائية لرسم علاقة سببية بين العوامل النفسية؛ إذ أظهرت النتائج أنه كلما ارتفع الشعور بالعزلة، زادت حدة الوحدة، ومع زيادة الوحدة يرتفع مستوى التفكير السلبي المتكرر، الذي وصفه التقرير بأنه انشغال العقل بإعادة تكرار المخاوف والسيناريوهات السلبية.
وأوضحت الدراسة أن هذه الدوامة النفسية ترتبط بزيادة ما يُسمى «الضيق القلبي»، وهو لا يقتصر على الحزن فقط؛ بل هو مزيج من الخوف والقلق واليأس والإرهاق الذهني، وقد يدفع بعض المرضى إلى إهمال تناول أدويتهم والالتزام بالخطة العلاجية، ما يزيد من صعوبة التعافي واستقرار حالتهم الصحية.
في المقابل، كشف الباحثون أن الدعم القادم من الأسرة أو الأصدقاء يلعب دورًا وقائيًا مهمًا؛ إذ يرتبط بتهدئة مشاعر الخوف والعزلة، ويخفف من الآثار السلبية للوحدة والتفكير السلبي المتكرر على الحالة النفسية والقلبية للمريض.
وتخلص الدراسة إلى أن علاج أمراض القلب لا يقتصر على التدخلات الطبية وإصلاح الأوعية الدموية فحسب؛ بل يشمل أيضًا رعاية الجانب النفسي والعاطفي للمريض، وتعزيز شبكة الدعم الاجتماعي المحيطة به بوصفها عنصرًا مكملًا لخطة العلاج.