جازان تعزّز مكانتها سلة زراعية للمملكة بزيادة إنتاج الجوافة إلى 60 طنًا سنويًا
تواصل منطقة جازان ترسيخ دورها الزراعي عبر تنامي إنتاج فاكهة الجوافة، حيث يعمل أكثر من 160 مزارعًا على إدارة ما يزيد على 6 آلاف شجرة بإنتاج سنوي يقدَّر بنحو 60 طنًا، بدعم من برامج الإرشاد والتقنيات الحديثة، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 للأمن الغذائي والاقتصاد المحلي.
تواصل منطقة جازان تأكيد حضورها بوصفها إحدى أهم السلال الزراعية في المملكة، من خلال تنامي إنتاج فاكهة الجوافة التي أصبحت نموذجًا ناجحًا للاستثمار الزراعي المستدام، ومصدرًا متجددًا لدعم الأمن الغذائي وتنمية الاقتصاد المحلي.
وتنتشر مزارع الجوافة في سهول جازان وأوديتها ومرتفعاتها، مستفيدة من خصائص بيئية مميزة، تشمل التربة الخصبة والمناخ المداري المعتدل وتوفر مصادر المياه، ما يسهم في إنتاج ثمار عالية الجودة ذات مذاق مميز وقيمة غذائية مرتفعة، جعلتها تحظى بإقبال واسع في الأسواق المحلية.
ويعمل في هذا القطاع أكثر من 160 مزارعًا يديرون ما يزيد على 6 آلاف شجرة جوافة، بإنتاج سنوي يُقدّر بنحو 60 طنًا، في مؤشر على تنامي هذا المحصول كأحد الموارد الزراعية الواعدة في المنطقة.
ويُعد موسم حصاد الجوافة من المواسم الزراعية الحيوية في جازان، حيث يشهد نشاطًا ملحوظًا في عمليات الجمع والتسويق، وسط التزام المزارعين بتطبيق أفضل الممارسات الزراعية، بدءًا من مراحل الزراعة والعناية بالأشجار، وصولًا إلى الحصاد والتعبئة، بما يضمن وصول المنتج إلى المستهلك وفق معايير عالية للجودة.
وأوضح عدد من المزارعين أن الجوافة أصبحت من المحاصيل الواعدة التي تسهم في تنويع مصادر الدخل، خاصة مع تزايد الطلب على المنتجات المحلية، مشيرين إلى أن الدعم الذي يحظى به القطاع الزراعي أسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحصول، من خلال برامج الإرشاد الزراعي وتبني التقنيات الحديثة في الري والزراعة.
وتحظى زراعة الجوافة باهتمام الجهات المعنية، التي تعمل على تطوير هذا القطاع عبر تمكين المزارعين وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية، إلى جانب دعم سلاسل الإمداد والتسويق، بما يعزز تنافسية المنتج الوطني في الأسواق.
ويشير مختصون إلى أن الجوافة تُعد من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، وفي مقدمتها فيتامين (C) ومضادات الأكسدة، ما يجعلها خيارًا صحيًا مفضلًا لدى المستهلكين، فضلًا عن إمكانية توظيفها في الصناعات الغذائية مثل العصائر والمربيات، الأمر الذي يفتح آفاقًا استثمارية إضافية أمام هذا المحصول.
وتأتي هذه الجهود في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي القطاع الزراعي أهمية متزايدة عبر تعزيز الاستدامة البيئية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الزراعية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وتُعد جازان من المناطق التي تحتضن تنوعًا زراعيًا غنيًا بفضل موقعها الجغرافي ومناخها الملائم، حيث برزت في إنتاج عدد من المحاصيل الاستوائية، وفي مقدمتها الجوافة التي أصبحت رمزًا للعطاء الزراعي في المنطقة وعنوانًا لجودة المنتج المحلي.
وتؤكد المؤشرات الزراعية استمرار نمو إنتاج الجوافة في جازان، مدعومًا بجهود متكاملة بين المزارعين والجهات المختصة، بما يعزز فرص تطوير هذا المحصول وتحويله إلى أحد الروافد الاقتصادية المستدامة في المنطقة.
وبذلك تمضي جازان بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانتها مركزًا زراعيًا متقدمًا، فيما تواصل الجوافة كتابة قصة نجاح جديدة تعكس ارتباط الإنسان بأرضه، وتبرز الإمكانات الواعدة للقطاع الزراعي في المملكة.