الحكومة الرقمية السعودية تنتقل إلى خدمات استباقية تصل إلى المواطن قبل أن يطلبها
كشف المتحدث الرسمي لهيئة الحكومة الرقمية عبدالوهاب البداح أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال الخدمات الحكومية في المملكة إلى نموذج استباقي تصل فيه الخدمة للمواطن قبل أن يطلبها، مستفيدة من البيانات والذكاء الاصطناعي، في ظل تقدم المملكة للمركز الثاني عالميًا في نضج الحكومة الرقمية.
كشف المتحدث الرسمي لهيئة الحكومة الرقمية، عبدالوهاب البداح، أن المرحلة المقبلة من التحول الرقمي في المملكة ستشهد انتقالاً متقدماً في مفهوم تقديم الخدمات الحكومية، لتصل الخدمة إلى المواطن قبل أن يطلبها، مستفيدةً من الجاهزية الرقمية والبيانات والتقنيات الحديثة.
جاء ذلك خلال مادة فيلمية قصيرة عُرضت على شاشة MBC ضمن تغطية فعاليات اليوم الوطني السعودي، استعرضت رحلة التحول الرقمي في المملكة وما شهدته من تطورات متسارعة أسهمت في رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز تجربة المستفيد.
وأوضح البداح أن وصول المملكة إلى المركز الثاني عالمياً في نضج الحكومة الرقمية يعكس مستوى الجاهزية التي بلغتها المنظومة الرقمية الحكومية، مشيراً إلى أن الطموح لا يتوقف عند تقديم الخدمات إلكترونياً، بل يتجه نحو بناء خدمات استباقية تستشعر احتياج المستفيد وتقدمها له في الوقت المناسب.
وفي قطاع الصحة، أوضح البروفيسور محمد أبو صلاح، رئيس قسم الأبحاث والذكاء الاصطناعي بمستشفى الملك فيصل التخصصي، أن التطور التقني والذكاء الاصطناعي أسهما في إتاحة تقنيات متقدمة للمراجعين والمرضى، من بينها أدوات متطورة لدراسة الجينات وتحليلها، بما يدعم اكتشاف المؤشرات المرتبطة بالأمراض، ومنها السرطان، في مراحل مبكرة، ويسهم في تطوير أساليب أكثر دقة في التشخيص والوقاية والرعاية الصحية.
وأشار إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي يمثل أحد المسارات المتقدمة التي تستفيد من تطور تقنيات تحليل البيانات والجينات، بما يعزز قدرة المختصين على فهم المؤشرات الصحية واتخاذ قرارات أكثر دقة وفق المعطيات المتاحة.
وامتد أثر التحول الرقمي إلى منظومة خدمات الحرمين الشريفين، حيث أكد نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التحول الرقمي في الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور محمد الصقر، أن الحرمين الشريفين يضمان منظومات تشغيلية وتقنية ضخمة، من بينها واحدة من أكبر المنظومات الصوتية في العالم، إلى جانب أنظمة متقدمة للتشغيل والصيانة والتبريد، بما يتناسب مع مكانة الحرمين وما يحظيان به من عناية القيادة الرشيدة.
وفي جانب المنصات الوطنية، أوضح مدير إدارة دعم الأعمال لمنظومة «توكلنا» عبدالله السعدون، أن التطبيق الوطني الشامل «توكلنا» ينفذ أكثر من 85 مليون عملية يومياً، ويقدم خدماته للمواطن والمقيم والزائر على حدٍّ سواء.
وأضاف أن المنظومة عملت على تطوير واجهات التطبيق وتحسين تجربة المستفيد، مشيراً إلى أن التطوير المستمر وتقديم الخدمات بصورة متكاملة يمثلان أحد أبرز مرتكزات العمل، بما يواكب احتياجات المستخدمين والتوسع المستمر في الخدمات الرقمية.
وتأتي هذه التطورات امتداداً لمسيرة التحول الرقمي التي تشهدها المملكة، والتي أسهمت في إعادة تصميم العديد من الخدمات الحكومية وتقليل الإجراءات ورفع مستوى التكامل بين الجهات، بما يعزز سهولة الوصول إلى الخدمات وجودة تجربة المستفيد.
وتستمر المملكة في تطوير منظومتها الرقمية بما يتواكب مع مستهدفات رؤية 2030، لتقديم خدمات تتمحور حول الإنسان وتوظّف التقنية والبيانات والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، بما يجعل التحول الرقمي جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية.