في سابقة منذ 1945.. ترامب يأمر بإعدام منفذ "مجزرة فورت هود" رمياً بالرصاص
أعلن متحدث باسم البنتاغون أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب صادق على تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق الرائد نضال مالك حسن، المدان بقتل 13 شخصاً في هجوم قاعدة فورت هود عام 2009، في أول إعدام عسكري أمريكي بالرصاص منذ عام 1945، بانتظار تحديد الموعد والمكان.
أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق الإرهابي المدان نضال مالك حسن، منفذ مجزرة قاعدة «فورت هود» العسكرية عام 2009، وذلك في أول عملية إعدام عسكرية أمريكية من نوعها منذ عام 1945.
وكتب شون بارنيل، المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون، على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء: «لقد أوصى وزير الحرب بيت هيغسيث، ووافق الرئيس دونالد جيه ترامب، بتنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بواسطة الجيش الأمريكي بحق الإرهابي المدان نضال مالك حسن، وهو الجهادي الذي فتح النار على جنود أمريكيين عزل في قاعدة فورت هود عام 2009».
وأضاف بارنيل: «سيحدد وزير الجيش موعد ومكان تنفيذ الإعدام. لقد حان أخيراً يوم الحساب بالنسبة لحسن».
ولم تشهد الولايات المتحدة سوى حالات معدودة لإعدام مدانين رمياً بالرصاص منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام عام 1976. وتُعد أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم العسكرية أكثر ندرة؛ إذ لم تُنفَّذ أي عملية إعدام عسكرية على الإطلاق منذ عام 1961، ولم يُنفَّذ أي إعدام رمياً بالرصاص منذ عام 1945.
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل متجدد حول عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، عقب محاولة فاشلة لإعدام «كريستا بايك» عن طريق الحقنة القاتلة.
الرعب في قاعدة «فورت هود»
في نوفمبر 2009، قام الرائد نضال مالك حسن، وهو مسلم أمريكي المولد من أصل فلسطيني، بتمزيق شهادة ميلاده، وتوجه إلى قاعدة «فورت هود» العسكرية مرتدياً زيه العسكري وشارة تحمل اسمه، ثم هتف «الله أكبر» وفتح النار بمسدس مزود بمنظار ليزر، مما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 32 آخرين، في واحدة من أكثر حوادث إطلاق النار الجماعي دموية داخل قاعدة عسكرية أمريكية.
وخلال محاكمته عسكرياً عام 2013، واجه حسن تهماً بالقتل العمد بدلاً من تهم الإرهاب، رغم اعترافه بأن دافعه كان «الجهاد» لقتل الجنود وحماية «إخوانه المسلمين» في أفغانستان. وقد وصف تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكي الحادثةَ لاحقاً بأنها أسوأ عمل إرهابي يقع على الأراضي الأمريكية منذ هجمات 11 سبتمبر.
وصرح حسن لاحقاً بأنه كان يتمنى الموت في الهجوم ونيل الشهادة، وقال للجنة طبية عسكرية: «لو مُتُّ عن طريق الحقنة القاتلة، لظللت شهيداً». ومع ذلك، أصدرت هيئة المحلفين حكماً بالإجماع بإعدامه عن طريق الحقنة القاتلة.
وقد استُنفدت كافة المسارات القانونية المتاحة له للطعن في الحكم العام الماضي، حين رفضت المحكمة العليا الأمريكية التماسه.
سوابق الإعدام العسكري الأمريكي
يتطلب تنفيذ حكم الإعدام العسكري موافقة شخصية من الرئيس، وهي موافقة نادراً ما تُمنح. ولم يُنفِّذ الجيش الأمريكي حكماً بالإعدام بحق أي من عناصره منذ عام 1961، حين أُعدم الجندي جون بينيت شنقاً بعد إدانته باغتصاب ومحاولة قتل فتاة تبلغ من العمر 11 عاماً في النمسا. وعادةً ما يُخفَّف معظم أحكام الإعدام في نهاية المطاف إلى السجن مدى الحياة.
وتشير المعطيات إلى أن أحدث عملية إعدام عسكرية أمريكية رمياً بالرصاص كانت بحق الجندي دان لي، الذي أُدين بالقتل والاغتصاب في الفلبين وأُعدم في 9 نوفمبر 1945.