"الأغا": نجاح علاج عدة حالات في المملكة من اضطراب وراثي نادر.. هذه أعراضه
"الأغا": نجاح علاج عدة حالات في المملكة من اضطراب وراثي نادر.. هذه أعراضه
كشف استشاري الغدد الصماء والسكري بكلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أنه تم بنجاح علاج عدة حالات في المملكة من الاضطراب الوراثي النادر الناتج عن نقص إنزيم الفوسفاتاز القلوي؛ حيث أظهرت النتائج تحسنًا في تشوهات العظام وتقليل مضاعفات الهيكل العظمي، بالإضافة لتقليل الأعراض الناتجة عن هذا المرض.
وأوضح "الأغا" أن نقص إنزيم الفوسفاتاز القلوي هو اضطراب وراثي نادر يؤثر على نمو وتطور العظام والأسنان، وينتج عن طفرات في الجين المسؤول عن إنتاج إنزيم يسمى الفوسفاتاز القلوي، ويمكن أن يؤثر المرض على الأشخاص في جميع الأعمار، من الرضع إلى البالغين بطرق مختلفة وتختلف شدته بشكل كبير بين الأفراد، وغالبًا ما تعتمد شدة الأعراض على عمر البداية ومقدار نشاط الفوسفاتاز القلوي في الدم.
وقال الأغا: يُعرف الشكل الأكثر خطورة من نقص إنزيم الفوسفاتاز القلوي عند الرضع، في الفترة المحيطة بالولادة، ويؤدي إلى تشوهات شديدة في الهيكل العظمي، وقد يؤدي إلى وفاة المريض بعد وقت قصير من الولادة.
ولفت إلى أن نقص إنزيم الفوسفاتاز القلوي عند الأطفال واليافعين يؤدي إلى تشوهات في الهيكل العظمي، وارتفاع خطر الإصابة بالكسور وتأخر تطور المهارات الحركية، والفشل في النمو، ومشاكل في الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى قِصَر القامة وألم في العظام ومشاكل في الأسنان، وعند البالغين يكون نقص إنزيم الفوسفاتاز القلوي أقل حدة من الأشكال الطفولية، قد تشمل الأعراضُ: (الكسور المتكررة، وآلام المفاصل، وفقدان الأسنان في وقت مبكر، وزيادة التعرض لالتهابات الأسنان) وقد لا يتم تشخيصه إلا في وقت لاحق من الحياة.
وأشار إلى أن لهذا الإنزيم عدة مصادر، إما الكبد أو العظام، وأن مدى حدوث هذا المرض هو حالة بين كل 100.000 إلى 300.000 ولادة طبيعية، فعندما يكون إنزيم الفوسفاتاز القلوي العظمي ناقصًا، تزداد كمية الإخراج البولي، وينتج عنه تشوهات عظمية تشابه مرض لين أو هشاشة العظام.
وعن تشخيص المرض والعلاج قال "الأغا": تشخيص مرض نقص إنزيم الفوسفاتاز القلوي يعتمد على الأعراض السريرية، وقياس نشاط إنزيم الفوسفاتاز القلوي في الدم، بالإضافة إلى صور الأشعة والاختبارات الجينية، وأما خيارات العلاج فتركز على إدارة الأعراض ومنع المضاعفات، وقد يشمل ذلك العلاج الطبيعي لتحسين الحركة وتدخلات تقويم العظام لمعالجة تشوهات الهيكل العظمي أو الكسور، والعناية بالأسنان لإدارة مشكلات صحة الفم.
وأوضح أن عقار فيتامين (ب6) يعطى لمنع حدوث التشنجات العصبية.
وبيّن الأغا أنه في عام 2015، تمت الموافقة على العلاج البديل بالإنزيم المسمى (أسفوتاز ألفا) من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية وهو العلاج الأساسي لهذا المرض؛ إذ يساعد هذا العلاج على تعويض إنزيم الفوسفاتاز القلوي، وقد حقق نتائج واعدة في تحسين تشوهات العظام وتقليل مضاعفات الهيكل العظمي بالإضافة إلى تقليل الأعراض الناتجة عن هذا المرض.