مانشستر سيتي مذنب بـ«غش واسع النطاق».. عقوبات صارمة تنتظر النادي
يواجه نادي مانشستر سيتي خطر عقوبات صارمة بعد أن خلصت لجنة مستقلة إلى تعمده الالتفاف على قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز عبر مخطط تمويل مموّه على مدار 9 مواسم، ضخم خلاله الإيرادات بأكثر من 830 مليون جنيه إسترليني، فيما أعلن النادي رفضه للقرار ونيته استئنافه.
خلصت لجنة مستقلة إلى أن نادي مانشستر سيتي «تعمّد بوضوح الالتفاف على قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز» على مدار تسعة مواسم متتالية، في قضية باتت تُهدد مستقبل النادي وتضعه أمام عقوبات قد تكون غير مسبوقة.
وكشفت اللجنة أن النادي تورط في مخطط تمويلي مموّه بقيمة 1.7 مليار دولار أسترالي، يهدف إلى تضخيم الإيرادات أو خفض التكاليف عبر سلسلة من الترتيبات «الصورية»، وذلك للإفلات من مخالفة اللوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز واتحاد اليويفا.
ووصف ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، هذه القضية والقرار الصادر بشأنها بأنهما «الأهم في تاريخ الدوري»، علماً بأن التحقيق الذي أجرته الرابطة بدأ عام 2018، قبل أن يُوجَّه للنادي أكثر من 100 اتهام في فبراير 2023، ونظرت فيها اللجنة خلال الفترة بين سبتمبر وديسمبر 2024.
وأوضحت اللجنة أن شركات من أبوظبي كانت تدفع جزءاً يسيراً من المبالغ المسجلة في دفاتر النادي، بينما تتولى «مجموعة أبوظبي المتحدة» (ADUG) -الشركة التي يمتلك الشيخ منصور النادي من خلالها- تسوية بقية المبلغ، في ما وصفته اللجنة بـ«مخطط تمويل مموّه».
وأشارت اللجنة في ملاحظة جوهرية إلى أن جميع الاتهامات «تشترك في سمة واحدة، وهي أنها انطوت على سلوك متعمد يهدف إلى إخفاء الطبيعة الحقيقية لإيرادات والتزامات ونفقات معينة، لإعطاء انطباع بتقليل اعتماد النادي المالي على مجموعة أبوظبي المتحدة».
وتبيّن أن تلك الممارسات أدت إلى تضخيم الإيرادات بأكثر من 830 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 1.6 مليار دولار أسترالي) على مدار تسعة مواسم، في الفترة الممتدة بين 2009-2010 و2017-2018. كما بالغ النادي في تقدير الدخل الناتج عن حقوق استغلال الصورة بنحو 74 مليون جنيه إسترليني (140 مليون دولار أسترالي)، وقلّل من قيمة الالتزامات المالية المتعلقة بعقود الموظفين بنحو 17 مليون جنيه إسترليني (32 مليون دولار أسترالي).
وستنظر اللجنة ذاتها التي أصدرت القرار في العقوبات الواجب فرضها، في حين أكد النادي فور صدور الحكم نيته استئنافه، معتبراً أنه «يتضمن أخطاء جوهرية واضحة تتعلق بالقانون والمبادئ والوقائع، وأنه قرار غير سليم».
وفي رسالة مصورة، أبلغ فيران سوريانو، الرئيس التنفيذي للنادي، الموظفين بأن اللجنة تبنّت «نظرية المؤامرة» التي طرحها الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن النادي سيطعن في الحكم مستخدماً كافة الموارد المتاحة.