صرير الأسنان: أسبابه وأعراضه وطرق التشخيص والعلاج

صحيفة سبق

2026-01-25T21:21:47.014Z

يُعد صرير الأسنان، سواء كان طحنًا أو ضغطًا لا إراديًا على الأسنان ليلًا أو نهارًا، من الاضطرابات الشائعة التي قد تمر دون ملاحظة، لكنه قد يسبب مع الوقت مشكلات في الأسنان والمفصل الفكي والصداع واضطرابات النوم إذا لم يُشخَّص ويُعالَج مبكرًا.

يُصاب كثيرون بصرير الأسنان دون وعي، سواء عبر طحن الأسنان أو الضغط عليها، خلال النوم أو في أوقات اليقظة، وهو ما قد يتطور إلى مشكلات صحية إذا لم يُعالَج في الوقت المناسب.

ويُشير الألم المتكرر في الصدغ أو الوجه أو الفك أو بالقرب من الأذن، مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا، إلى احتمال الإصابة بصرير الأسنان، وكذلك الألم عند فتح الفم أو أثناء المضغ. كما أن انغلاق الفك أو سماع صوت طقطقة أو تشنجه يُعد دليلاً على إجهاد عضلي ناتج عن الضغط أو الطحن اللاإرادي.

غالبًا ما يلاحظ الشريك في الفراش الصوت المميز لصرير الأسنان أثناء النوم، بينما قد لا يدرك المصاب الذي يضغط على أسنانه نهارًا المشكلة إلا عند ظهور الأعراض، وفق ما نشرته منصة "ساينس أليرت" العلمية.

وتنشأ هذه العادة من مزيج من العوامل الجسدية والنفسية وعوامل نمط الحياة، بما في ذلك التوتر والقلق واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس النومي، التي تُحفز إفراز هرمونات التوتر وتشنجات العضلات. ويزداد خطر الإصابة مع التدخين، والإفراط في تناول الكافيين أو الكحول، وتناول بعض الأدوية، أو الإصابة بحالات مثل ارتجاع المريء الذي يُسرّع من تآكل الأسنان.

ويرتبط صرير الأسنان أثناء اليقظة غالبًا بحالات التركيز الشديد أو التوتر، بينما يرتبط صرير الأسنان أثناء النوم باضطرابات في الجهاز العصبي المركزي.

ولا تُسبب الحالات الخفيفة عادة ضررًا يُذكر، لكن صرير الأسنان المزمن والشديد يؤدي مع الوقت إلى تآكل مينا الأسنان، وتشققها أو كسرها، وانحسار اللثة، وتخلخل الأسنان. كما يسهم في الإصابة بصداع التوتر، وآلام الأذن، واضطرابات النوم، واضطرابات المفصل الصدغي الفكي، ما يرفع تكاليف العلاج عند تأخر التدخل.

ويستدل أطباء الأسنان على صرير الأسنان من خلال علامات مثل حشوات الأسنان المتشققة، وتآكل الحدبات، وتسطح أسطح الأسنان، أو ظهور حواف متعرجة على اللسان نتيجة الضغط على الأسنان. كما يُعد بياض حواف الخدين من الداخل، وانحسار اللثة، وتخلخل الأسنان، أو تغير وضعية الفم من المؤشرات الدالة على صرير الأسنان.

ويمكن تمييز صرير الأسنان عن تآكل الأسنان الناتج عن الارتجاع المريئي من خلال أنماط تلف مينا الأسنان، إلى جانب مراجعة التاريخ الصحي للمريض، وجودة النوم، والأدوية المستخدمة، أثناء الفحص السريري.

وللوقاية والعلاج، يُنصح باستشارة طبيب أو طبيب أسنان لاستبعاد انقطاع النفس النومي عن طريق تخطيط النوم، أو لمعالجة الارتجاع المريئي والتهاب المفاصل والمشكلات المصاحبة الأخرى.

وتوفر واقيات الأسنان الليلية أو جبائر الأسنان المصممة خصيصًا للمريض حماية للأسنان وتخفيفًا للضغط الواقع عليها، وتحمي مينا الأسنان بطريقة مشابهة لواقيات الأسنان الرياضية. كما يمكن للعلاج الطبيعي أن يقدم تمارين موجهة للفك لعلاج الطقطقة أو الصداع المصاحب، مع استخدام مسكنات الألم عند الحاجة وفق التوجيه الطبي.

ويُوصي المختصون بالحد من مسببات التوتر عبر تقليل تناول الكافيين والكحول، ومنع استخدام الأجهزة الإلكترونية في غرف النوم، والالتزام بعادات تساعد على تخفيف التوتر مثل تقنيات الاسترخاء وتمارين التنفس.

كما يُنصح بتجنب مضغ العلكة لفترات طويلة أو عادات الضغط على الأسنان أثناء النهار، مع المواظبة على زيارة طبيب الأسنان بانتظام لرصد أي علامات مبكرة لصرير الأسنان والتدخل قبل تفاقم الأعراض.

وتستهدف هذه الخطوات معالجة الأسباب الجذرية لصرير الأسنان، ما يساعد على منع الاكتفاء بعلاجات تركز فقط على الأعراض وتحوُّل الحالة إلى مشكلة مزمنة يصعب التعامل معها لاحقًا.