جمعية كحلا تطلق مبادرة لرقمنة مشروع مياه الآبار وتعميمه على جمعيات المملكة

صحيفة سبق

2026-10-11T12:44:46.989Z

عقدت جمعية كحلا للخدمات الإنسانية ورشة عمل تطويرية لبحث تحويل مشروع مياه آبار الجمعية إلى نموذج رقمي متكامل، يشمل إدارة طلبات الأسر وجدولة التوزيع ومتابعة الصهاريج وتوثيق التسليم، مع منصة لاستقبال التبرعات وربطها بالأثر، تمهيداً لتعميم التجربة على جمعيات المملكة.

عقدت جمعية كحلا للخدمات الإنسانية بمنطقة عسير ورشة عمل تطويرية جمعت فريق عمل الجمعية بقيادة مديرها التنفيذي سالم علي التليدي، والمستشار في تطبيقات الاستدامة وتطوير العمل الخيري محمد فؤاد غنيم، لبحث تطوير مشروع مياه الآبار وتحويله إلى نموذج رقمي أكثر كفاءة واستدامة يخدم الأسر المتعففة وغير القادرين.

واستعرضت الورشة واقع مشروع مياه آبار الجمعية، الذي يضم محطة لتحلية مياه الآبار توفّر المياه مجاناً للأسر المستفيدة، وتنقلها إلى المنازل عبر الصهاريج، إذ تمثّل هذه الخدمة مصدراً أساسياً للمياه للعديد من الأسر في القرى والهجر والمناطق التي لا تصل إليها شبكات المياه.

وأشار المشاركون إلى أن هذا النموذج لا يقتصر على جمعية كحلا، إذ تمتلك كثير من الجمعيات الخيرية في المملكة محطات مماثلة لتحلية مياه الآبار تقدّم من خلالها خدمات المياه للأسر المستفيدة في القرى والهجر والمناطق النائية.

وتناولت الورشة جملةً من التحديات المرتبطة بإدارة هذه المشاريع، أبرزها: تنظيم طلبات الأسر، وجدولة عمليات التوزيع، ومتابعة الصهاريج وكميات المياه المنقولة، وتوثيق وصول الخدمة إلى المستفيدين، فضلاً عن الحاجة إلى آليات أكثر فاعلية لتنمية موارد مشاريع المياه وضمان استدامتها.

وقدّم غنيم نموذجاً لإنشاء منظومة رقمية متكاملة لإدارة مياه آبار القرى والهجر، تنظّم دورة الخدمة منذ تقديم الأسرة المستفيدة طلبها وحتى وصول المياه إلى منزلها عبر الصهريج، وذلك من خلال منصة رقمية تتيح تسجيل المستفيدين والطلبات، وجدولة عمليات التوزيع، ومتابعة حركة الصهاريج، وتوثيق عمليات التسليم وكميات المياه، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستفيد وتعزيز الشفافية.

وتتضمن المنظومة الرقمية المقترحة جانباً خاصاً بالتبرعات والاستدامة، يتيح استقبال المساهمات الموجّهة لمشاريع المياه في الجمعيات الخيرية، وربط الدعم بالخدمات والأثر المتحقق، وتمكين المانحين من متابعة نتائج تبرعاتهم عبر المنصة، بما يساعد الجمعيات على الانتقال من تمويل الخدمة بصورة مؤقتة إلى بناء نموذج أكثر استدامة لإدارة مشاريع المياه.

وأكد غنيم أن مشروع جمعية كحلا يمكن أن يمثّل تجربة أولية قابلة للتطوير والتعميم على الجمعيات في المملكة التي تدير محطات تحلية لمياه الآبار في القرى والهجر، بما يسهم في بناء منظومة موحّدة لتنظيم خدمات المياه الخيرية ورفع كفاءة الموارد وتحسين مستوى الخدمة المقدّمة للأسر المستفيدة.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لجمعية كحلا سالم علي التليدي أن هذه الخطوة «ستأخذ بيد الجمعية نحو تطوير مشروع المياه وتنميته واستدامته»، مشيراً إلى أن الجمعية تسير وفق خطة تنموية تستهدف تطوير أعمالها والاستفادة من التقنية في رفع كفاءة مشاريعها وتعظيم أثرها، والانتقال بها إلى نماذج أكثر استدامة وقدرة على خدمة المستفيدين.

وتأتي الورشة ضمن توجّه جمعية كحلا للخدمات الإنسانية نحو تطوير مشاريعها الخدمية وتحويلها إلى مشاريع تنموية مستدامة، والاستفادة من الحلول الرقمية في إدارة الموارد وقياس الأثر وتحسين الخدمات المقدّمة للمجتمع.

يُشار إلى أن مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة عسير كان قد نظّم مؤخراً زيارة لمحطة تحلية مياه آبار كحلا بحضور مديرها التنفيذي سالم التليدي، وأثنى المجلس على المشروع باعتباره «مشروعاً خدمياً نوعياً يخدم الأسر المتعففة بالمنطقة».