كو لـ«سبق»: البيانات والنماذج الموثوقة والمواهب تقود التحول إلى مدن الوكلاء الذكيين
أوضح كبير العلماء لقطاع الخدمات العامة عالميًا في «هواوي» هونغ إنغ كو، في مقابلة مع «سبق» على هامش مؤتمر «ليب»، أن التحول نحو «مدن الوكلاء الذكيين» يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسة: إتاحة البيانات ومشاركتها، وبناء نماذج ذكاء اصطناعي موثوقة ومحلية، وتأهيل الكفاءات القادرة على تطوير هذه التقنيات واستخدامها…
قال هونغ إنغ كو، كبير العلماء لقطاع الخدمات العامة عالميًا في شركة هواوي تكنولوجيز، إن الانتقال إلى المدن القائمة على الوكلاء الذكيين يرتكز على ثلاثة عوامل رئيسة: إتاحة البيانات ومشاركتها، وبناء نماذج ذكاء اصطناعي موثوقة تتناسب مع الاحتياجات المحلية، وتأهيل الكفاءات القادرة على تطوير هذه التقنيات واستخدامها.
وأوضح، في مقابلة مع «سبق» على هامش «ليب»، أن مفهوم «مدينة الوكلاء الذكيين» يقوم على تعاون أنظمة ذكاء اصطناعي متعددة لإنجاز مهام مترابطة بين الجهات، بما يتجاوز تقديم الإجابات أو تنفيذ إجراء منفرد إلى إدارة مهمة أشمل باستخدام تطبيقات وأدوات ونماذج مختلفة.
وضرب كو مثالًا بحادث يتضمن مواد خطرة؛ إذ يمكن، وفق تصوره، أن تتعاون وكلاء متخصصة في المرور والمستشفيات وتنبيه الجمهور لتنسيق الاستجابة. وأضاف أن التطبيقات تمتد إلى الخدمات البلدية؛ مثل إصدار ترخيص مطعم، الذي يتطلب إجراءات لدى جهات متعددة، ويمكن للوكلاء تنسيقها بصورة أكثر سلاسة مع قدر محدود من الإشراف البشري.
وبيّن أن عدد الوكلاء الذي تحتاج إليه مدينة مثل الرياض يتحدد بحسب الخدمات المستهدفة والبيانات المتاحة، مشيرًا إلى أن نطاق الاستخدام يشمل التعليم والرعاية الصحية وإدارة المدن والأزمات. وفي التعليم، أشار إلى إمكان مساعدة المعلمين في إعداد المناهج والأسئلة والتقييم، إلى جانب تدريب الطلاب على استخدام الذكاء الاصطناعي.
وشدّد على أن توافر التقنية وحده لا يكفي، معتبرًا أن الإجراءات البيروقراطية وضعف مشاركة البيانات بين الجهات قد يشكلان عائقًا أمام التحول. وأكد ضرورة الاهتمام بجودة البيانات وأمنها وخصوصيتها والسيادة عليها، خصوصًا عند إرسالها إلى خدمات ذكاء اصطناعي يستضيفها مزوّد خارجي.
وفيما يتعلق بالنماذج، دعا كو إلى تكييف النماذج الأساسية مع القيم واللغات والاحتياجات السعودية، مشيرًا إلى نموذج «علّام» ضمن حديثه عن النماذج السيادية. كما أكد أهمية الجمع بين تأهيل مهندسي الذكاء الاصطناعي وتمكين المستخدمين من توظيف أدواته بفاعلية.
وعلى مستوى البنية التقنية، أوضح أن تشغيل الوكلاء يتطلب منصات لتطويرهم وإدارتهم، وأخرى لتدريب النماذج وتشغيلها، إلى جانب قدرات حوسبة وتخزين وشبكات مترابطة. ولفت إلى أهمية «الذاكرة المستمرة» التي تتيح للوكيل الاحتفاظ بالسياق على مدى طويل لتقديم خدمة أكثر ملاءمة لمستخدمه.
ورأى أن التبني المبكر لهذه التقنيات، والاستثمار في القدرات الهندسية والبنية الحاسوبية، يمكن أن يدعما مستهدفات رؤية السعودية 2030.