الفول السوداني أم الفستق.. أيهما أفضل لصحتك؟
أظهر تقرير صحي تقارباً كبيراً بين الفول السوداني والفستق من حيث القيمة الغذائية، مع أفضلية طفيفة لكل منهما في جوانب محددة؛ فالفول السوداني أعلى في كمية البروتين وبعض الفيتامينات والمعادن، بينما يمتاز الفستق بجودة البروتين، وكمية أكبر من الألياف، ووفرة في فيتامين B6 واللوتين المفيد للعين.
إذا كنت تبحث عن وجبة خفيفة مشبعة وغنية بالعناصر الغذائية، فالفول السوداني والفستق خياران ممتازان؛ إذ يوفر كلاهما بروتيناً نباتياً وألياف ودهوناً صحية، ما يجعلهما وسيلة سهلة لإضافة مزيد من العناصر المفيدة إلى وجباتك اليومية.
لكن إن وقفت أمام رف الوجبات الخفيفة حائراً بين الاثنين، فقد تتساءل: هل أحدهما أكثر فائدة من الآخر؟ الحقيقة أن ملفيهما الغذائيين متقاربان، غير أن للفول السوداني أفضلية طفيفة في البروتين، وللفستق أفضلية بسيطة في الألياف، بحسب تقرير نشره موقع «Health».
الفول السوداني يتفوق في كمية البروتين
يقدّم النوعان بروتيناً نباتياً، وإذا كان معيارك الكمية وحدها فاختر الفول السوداني؛ فحصة وزنها أونصة واحدة (28 غراماً) من الفول السوداني المحمص الجاف غير المملح تحتوي على نحو 7.3 غرام من البروتين، مقابل نحو 5.7 غرام في الكمية ذاتها من الفستق.
الفستق وجودة البروتين
أما من حيث الجودة، فالأفضلية للفستق؛ إذ يُعد بروتيناً كاملاً يوفر كميات كافية من الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه. في المقابل، يحتوي الفول السوداني على هذه الأحماض جميعها، لكنه فقير ببعضها، ولذلك لا يُصنَّف بروتيناً كاملاً. ويساعدك تنويع مصادر البروتين على مدار اليوم في الحصول على ما يكفي من كل حمض أميني.
الفستق يتفوق في الألياف
يحتوي الفستق على ألياف أكثر بقليل من الفول السوداني، إذ يوفر نحو 3 غرامات في الأونصة الواحدة مقابل 2.4 غرام. لكن الفارق صغير، ويمكن لأي من النوعين أن يساعدك على زيادة استهلاكك من الألياف.
وتسهم الألياف في انتظام الجهاز الهضمي، كما تساعد على خفض الكوليسترول وضبط مستوى سكر الدم. ويحتاج البالغون إلى ما بين 21 و38 غراماً يومياً بحسب العمر والجنس، غير أن معظمهم لا يحصلون على الكمية الكافية.
تقارب لافت في السعرات الحرارية والدهون
في الأونصة الواحدة، يحتوي الفستق الخام على 159 سعراً حرارياً مقابل 161 سعراً للفول السوداني الخام. ويبلغ إجمالي الدهون 12 غراماً في الفستق و13.9 غرام في الفول السوداني، فيما تصل الكربوهيدرات إلى 7.7 غرام في الأول و4.6 غرام في الثاني. وفي النوعين تأتي معظم الدهون من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.
أيهما أغنى بالفيتامينات والمعادن؟
يتقدم الفول السوداني في المغنيسيوم والفولات وفيتامين E؛ إذ يوفر 47.6 ملغ من المغنيسيوم (11% من القيمة اليومية) مقابل 34.3 ملغ في الفستق (8%)، و68 ميكروغراماً من الفولات (17%) مقابل 14.5 ميكروغرام (4%)، و2.36 ملغ من فيتامين E (16%) مقابل 0.81 ملغ (5%). ويحتاج الجسم المغنيسيوم لسلامة العضلات والأعصاب، والفولات لتكوين خلايا جديدة، بينما يحمي فيتامين E الخلايا من التلف.
في المقابل، يتميز الفستق بفيتامين B6 الذي يساعد الجسم على الاستفادة من البروتين ويدعم جهاز المناعة، إذ يوفر 0.48 ملغ (28% من القيمة اليومية) مقابل 0.1 ملغ (6%) في الفول السوداني. كما يتفوق الفستق قليلاً في الفوسفور، وهو معدن ضروري لصحة العظام وإنتاج الطاقة، بواقع 139 ملغ (11%) مقابل 107 ملغ (9%) في الفول السوداني.
مضادات الأكسدة في النوعين
يحتوي كلا النوعين على مركبات البوليفينول المضادة للأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف. وينفرد الفستق بمضاد أكسدة إضافي هو اللوتين، المهم لصحة العين والحفاظ على حدة البصر.
هل أحدهما أفضل فعلاً؟
لا فائز واضحاً في هذه المنافسة الغذائية؛ فالفول السوداني يحظى بكمية أكبر من البروتين، وللفستق قدر أكبر من الألياف وجودة أعلى في الأحماض الأمينية. اختر ما يروق لذوقك، أو احتفظ بالنوعين في متناول يدك للاستفادة من مزايا كليهما.